Ars Poetica
- 14.6
فالفعل الإرادى تكون حاله هذه الحال، كما كانوا القدماء يفعلون ويعلمون المعروفين، كما فعل أوريفيدس عند قتل المرأة المسماة ميديا بنيها. وأما معنى ألا يفعل بالإرادة عندما يعرفون وأن يفعلوا من حيث لا يعرفون، ثم يعرفون المحبة والصادقة خيراً فهو حال رديئة، وهذا كحال سوفقلس وأوديفس. فهذه هى خارجة عن القينة نفسها، وأما ما هو فى المديح فبمنزلة القاماون واسطودامنطس، أو حيث يقول على نحو الضربة لأودوسيس.
- 14.7
وأيضاً التى هى ثالثة نحو هذه؛ فهى أمر ذلك الذى كان مزمعاً أن يفعل شيئاً من هذه التى لا برء لها، فانه يدل قبل أن يفعل بسبب فقد الدربة والمعرفة ولأشياء خارجاً عن هذه تجرى على جهة أخرى. وذلك أنه قد يجب ضرورةً إما أن يفعل، وإما ألا يفعل. وإذا فعل فاما أن يفعل وهو عارف، وإما أن يفعل وهو غير عارف، بل مزمع بأن يعرف.
- 14.8
وأيضاً أما للذين يعرفون، وأما للذين لا يعرفون. فمن كان من هؤلاء لا يعرف وهو يعى ولا يفعل فهو أرذل، وذلك أن نشيده حينئذ هو بشع كريهً، وليس هو داخلا فى باب المدح، من قبل أنه قد كان اعتبر. ولذلك ليس إنسان أن يفعل على جهة التشابه إلا أقل ذاك، بمنزلة ما «بأنطيغونى» 〈من موقف هايمون بازاء قريون〉. وأما معنى أن يفعل بالارادة فهو الثانى: والخير لمن هو غير عارف بأن يفعل أن يكون إذا فعل أن يتعرف، وذلك أن الكراهة حينئذ والبشاعة لا يدانيانه؛ وأما الاستدلال والتعرف فهو أعجب وأجود.
- 14.9
وما 〈هو〉 أصلح وأجود 〈هو〉 ما يروى، أعنى ما كان فى الموضع المسمى «كرسفنطس» من المرأة المسماة ميروفا، فيما كانت مستعدة لقتل أحد بنيها، إلا أنها لم تقتله، لكن تعرفت فى الموضع المعروف «بايفيغانيا» 〈أنها〉 أخت لأخيها؛ وتعرف، فى الموضع المسمى «ايلى»، الابن أمه، وتعرفها عندما كان يريد إنشاداً ورواية.
- 14.10
فلهذا السبب عندما تفوهت وتكلم بها، أعنى بالمدائح، منذ قديم الدهر ليست عند أجناس كثيرة ويباحث عنها، لا من الصناعة، لكن من أى حال كانت مما وجدوا وأعدوها بالخرافات، فقد يضطرون أن ينقلوا هذه فى مثل هذه التأثيرات والآلام التى تعرض لها بحسب الخواص.
- 14.11
وأما فى قوام الأمور، وكيف ينبغى أن يكون الذين يركبون الخرافات، فقد قيل قولا كافياً.
- 15.1
〈الأخلاق؛ الاحتمال والضرورة؛ «الإله بالآلة»〉
- 15.2
فأما فى العادات فلنتكلم الآن فنقول: إن العادات التى منها نتعرف الحق ونستدل عليه — أربع: الأول منها هو أن تكون العادات جياداً، ويكون كل واحد منها — إن كان قول الأمر الذى هو أعرف قد يؤثر بالفعل الإرادى فى الاعتقاد شيئاً — أن تكون حال كل واحدة من العادات هذه الحال. والخير والجيد إن كان موجوداً فهو موجود خيراً فى كل جنس. وذاك أنه قد توجد مرأة جيدة وفعل جيد. هذا على أنه لعله يكون هذا منهم رذل وهذا مزيف.
- 15.3
والثانى ذلك الذى يصلح. وذلك أن العادة التى هى للرجال قد توجد، إلا أنها لا تصلح للمرأة، ولا أيضاً أن ترى فيها ألبتة.
- 15.4
والثالثة الشبيه بذلك: أن الذى له هذه العادة غير ذلك الذى له عادة جيدة إن كان قد يصلح أن يفعل أيضاً، كما تقدم فقيل.
- 15.5
وأما الرابعة فذاك المتساوى. وذلك أنه إن كان إنسان مما يأتى بالتشبيه والمحاكاة مساوياً، ووضع مثل هذا الخلق كذلك على جهة التساوى، فقد يجب أن يكون غير مساو.
- 15.6
وأيضاً أما مثال رذيلة العادة فليس هو ضرورى، وذلك كما كانت الرحمة لأورسطس والحزن عليه. وما كان غير لائق هو أنه لما كان يصلح ويطابق مثل نوح أوديسوس على المعروفة بـ«ـأسقلى» البحرانية، ولا أيضاً النصنصة ونلحبس (!) المعروفة بميلانافى؛ فأما الذى للامتساوى فكحال ايفيغانيا فى دير المعروف [ببنات] بأولى، وذلك أنه ما تشبهت تلك التى كانت تتضرع بتلك الأخيرة.
- 15.7
وقد يجب أن يطلب دائماً مجرى التشابه كما نطلب ذلك فى قوام الأمور أيضاً: إما ما هو على الحقيقة، وإما ما هو ضرورى، وإما الشبيه. وعند هذه تكون العادة ضرورية أو شبيهاً.
- 15.8
ومن البين أن أواخر الخرافات إما ينبغى أن تعرض لها وتنوبها من العادة نفسها، وليس كالحال فيما كان من الحيلة عند «ميديا» وكما كان إلى «الياذس» من انقلاب المراكب، لا للغرق، لكن إنما ينبغى أن نستعمل نحو خارج القينة، وآخرها الحيلة إما بمقدار ما احتملوا هؤلاء المذكورين، وإما بمبلغ ما لا يمكن الإنسان أن يقف ويعرف أو بمبلغ ما يحتاجون أخيراً فى المقولة أو القول. وذلك أن كل شىء يسلم إلى الآلهة يرى ويبصر؛ فأما ما هو خارج عن النطق فلا ينبغى أن يكون فى الأمور، وإلا كان هذا المعنى خارجاً عن المدائح، بمنزلة ما كان ما أتى به أوديفس من محاكاة سوفقلس حريصاً.
- 15.9
والتشبيه والمحاكاة هى مدائح الأشياء التى هى فى غاية الفضيلة، أو كما يجب أن يشبهوا المصورون الحذاق الجياد؛ وذلك أن هؤلاء بأجمعهم عندما يأتون بصورهم وخلقهم من حيث يشبهون يأتون بالرسوم جياداً، كذلك الشاعر أيضاً عندما يشبه الغضابى والكسالى يأتى هذه الأشياء الأخر التى توجد لهم فى عاداتهم، فعلى هذا ينبغى للحذاق أن يأتوا بمثال الصعوبة، بمنزلة ما أبان أوميروس من خبر أخيلوس.
- 15.10
وهذه ينبغى أن تحفظ؛ ومع هذه أيضاً الاحساسات التى تلزمهم فى صناعة الشعر من الاضطرار، وذلك أن كثيراً ما قد يكون فى هذه زلل وخطأ. وقد تكلم فيها كلاماً كافياً فى الأقاويل التى أتى بها.
- 16.1
〈فى الاستدلالات〉
- 16.2
وقد تكلم أيضاً فى الاستدلال. وأما أنواع الاستدلالات فمنها أولاً ذلك الذى هو بلا صناعة، وهو الذى يستعمله كثيرون بسبب الشك، 〈وهو الذى يكون〉 بتوسط العلامات. 〈أ〉ما كان منها متهيئة، فبمنزلة «الحربة التى كان يتمسك بها المعروفون بغاغانس» أو الكواكب بمنزلة التى «بثواسطس» الشبيهة بالسرطان ومنها ما هى مقتناة بمنزلة التى تمسك باليد وتوضع على الجسم بمنزلة الطوق فى العنق والسيف باليد.
- 16.3
وقد يمكن أن تستعمل هذه إما بالفاضلة منها، وإما بالرذلة، بمنزلة ما عرف أودوسوس بالبثرة التى كانت فى رجله من مربيته [على جهة أخرى] ومما حزره على جهة أخرى. وذلك أن منها ما هو فى أمر التصديق أكثر فى باب الصناعة، وجميع هذه التى هى أمثالها؛ ومنها ما يوجد فيها الإدارة والتقليب أكثر، مثل أن هذه التى تكون بالتغسل أجود.
- 16.4
والثوانى التى علمها الشاعر لهذا السبب بلا صناعة مثل جانب المعروفة بباغانيا، وهو الذى به استدلت إباغانيا أنه أرسطس. وذلك أنه أما تلك فبالرسالة إلى ذاك، وأما هذا فيخبر بما يريده الشاعر، لا الخرافة وحكاية الحديث. ولهذا السبب صارهذا بالقرب من الزلل الذى خبر به. وقد يوجد آخر يقتضب بحسب هذا الرأى، وهذه فيما قاله سوفقلس من أنه سمع صوت ساعد يمتهن.
- 16.5
والثالث هو أن يكون ينال الانسان أن يحس عندما يرى، كالحال فيما كان بأهل ديقوغانس فى قبرس، فانه قال إنه لما رأى الكتابات بكى؛ وكذلك أمر أهل ألقينس من القول، فانه لما سمع العواد وتذكر، دمع؛ ومن هناك عرف بعضهم بعضا.
- 16.6
وأما الرابع فما يخطر بالفكر بمنزلة أنه أتى من هو شبيه بالمكفنين لانسان، ولم يأت أحد يشبه إلا أرسطس. فهذا إذاً هو الذى أتى. وأما السوفسطائى فعندما نظر فى الأمور نظراً كثيراً قبل إيباغانيا على الحقيقة ظن بأرسطس أنه هو نفسه فكر أن أخته ذبحت، وأنه عرض أنها إنما كانت تضحى له. وقال أيضاً ثا أودقطس أنه عندما لسفيندس من أنها عندما جاءت ونظرت إلى الموضع فكرت فى باب القضاء وأخطرته ببالها أنه جميعهن بهذا قضى عليهم أن يمتن، وذلك أنهم يتخرجون بالأمر.
- 16.7
وقد يوجد ضرب آخر أيضاً مركب 〈هو〉 المأخوذ من مغالطة القياس التى لثااطرن بمنزلة ما فيما دون من أمر «أودوسيا ذلك المبشر الطاهر»؛ وذلك أن من القوس زعم أنه ليس يمكن إنسان آخر. فقد قال ذلك الشاعر، والخبر أيضاً الذى أتى فى ذلك قد خبر فيه فى أمر القوس ليعرف ما لم يروا ما القول أنه بتوسط ذاك كانت تعرف، ففى هذا كانت المغالطة فى القياس.
- 16.8
غير أن الاستدلال الفاضل على كل شىء فهو المأخوذ من أمور الفعل الإرادى، ولذلك مثل هذا أرى سوفقلس فى «أوديفس» وفى «إباغانيا» أيضاً. وذلك أنه قد كان يريد على الحقيقة أن يدون فى ذلك كلام. وذلك أن هذه الأمور هى وحدها فقط بلا أشياء معمولة، وبلا أشياء فى العنق. والثانى من القياس.
- 17.1
〈إرشادات لشعراء المآسى〉
- 17.2
وقد ينبغى أن تقوم الخرافات وتتمم بالمقولة، من قبل أن الأمور توضع أمام العينين جداً (وذلك أنه على هذه الجهة عندما يرى الشاعر على ما عند الأمور المعمولة أنفسها، وعندما يصير هناك بحد الشىء الأولى والأحرى والأجمل، ولا يذهب عليه ألبتة المضاد لهذه. ودليل هذا هو ما يبكت به لقارقينس؛ وذلك أن ذاك صعد فيما يقال إلى ذاك كأنه صاعد من إيار، أى من الهيكل من حيث لم يكن يرى، وكان يذهب على الناظر، ووقع فى الخيمة وعندما يصعب السامعين فى هذا) بمقدار ما كأنه يمكن كان يفعل مع الأشكال على مجرى الاذعان والانقياد.
- 17.3
فالذين هم فى الآلام هم فى طبيعة واحدة بعينها، وإن كان الذى فى الهزائز يتعذب ويتقلب وكان الذى يتسخط بالحق يتصعب. ولذلك فإن صناعة الشعر هى للماهر أكثر منها للذين هم يلهبن العقول، وذلك أن هؤلاء منهم من هو بسيط محسن، أعنى فى الأقاويل والخرافات التى عملت. وقد يجب عليه هو أيضاً أن يكون عندما يعمل أن يضعها على طريق الكلية، ومن بعد ذلك أن يتخذ تدخل شىء وأن يركب.
- 17.4
وأعنى بقولى أن يكون معنى الكل بهذا النحو كالحال فى أمر ايباغانيا عندما نحرت صبيةً ما وأخفيت لكيما لا تظهر، قامت بين المنحورين ووضعت فى بلد آخر فوق القائم 〈و〉قد كانت السنة جرت فى ذلك البلد أن يضحى لله ضحايا، واقتنت هذا الفوز. وفى زمان ما بالأخرة عرض أن ورد أخوها وجاء من قبل أن الوالى أخطأ من قبل أن العلة هنا لك خارج عن معنى الكل، وفى البلد أيضاً الذى عملت فيه هذه فما رأى فيه غير الخرافة مما يخبر به زعم: فقل الآن إذ قد جئت. ولهذا أخذ وقدم ولينحر تعرف أخته، فان على ما يعمل أوريفدس للقينة 〈أو〉 على مذهب الحق أعواج كثيرة، فلأنه قال إنه ليس أخته إذا كان يجب أن ينحر لكن هو أيضاً قد كان يجب أن يمتثل فيه ذلك، — ومن ها هنا يكون الخلاص.
- 17.5
ومن ذلك تدخل أسماء قد وصفت وفرغ من وصفها، وتكون الأسماء المداخلة مناسبة، بمنزلة ما لأورسطس، وهو الذى تدبيره كان الخلاص بالتطهير...
- 17.6
إلا فى القينات الدخيلة هى معتدلة، و〈أ〉ما صنعة الأنواع فى هذه فتطول. وذلك أن لأودوسيا فالقول ليس هو بالطويل. فانه عند ما شخص إنسان وغاب سنين كثيرة قد يتوقى عن فوسيدين، وقد كان وحيد〈اً〉 وأيضاً فان حال من كانت حال أنه الأمر معها أن باد جميع أملاكه فى الخطاب والآملات وأن يمكرون به ويخونونه. وأما هو فبلغ بعد أن تاه تيهاً كثيراً ولما تفرق أناس ما، أما هو فسقا سقياً عظيما ونجا وتخلص، وأما أعداؤه فأبادهم.
- 17.7
فهذه هى خاصة هذا؛ وأما الأشياء الأخر فهى دخيلة.
- 18.1
〈العقدة والحل؛ أنواع المأساة؛ مدى الخرافة والمأساة〉
- 18.2
وكل مديح فشىء منها حل، وشىء ما رباط؛ أما أشياء التى من خارج والأفراد من داخل فى بعض الأوقات فالرباطات التى من الابتداء إلى هذا الجزء، وهى تلك التى هى أقلية، ومنها يكون العبور إما 〈إلى〉 النجاح والفلاح، وإما إلى لا نجاح ولا فلاح. وأما الانحلال فهو كان من أول العبور إلى آخره، كحال رباط ثاوداقطس فى لونقى. أما الارتباط فالتى تقدمت فكتبت وأخذ الطفل وأيضاً والتى عليها؛ وأما الانحلال فذاك الذى هو من لونقى إلى الموت وإلى الانقضاء.
- 18.3
وأنواع المدائح أربعة أنواع (وهذا كله قيل إنه أجزاء أيضاً): فأحدها مقترن مؤلف؛ والآخر الإدارة والتقليب الذى فى الكل والاستدلال؛ والآخر هى انفعالية، بمنزلة أفثوطيدس وفيلوس أيضاً، والرابع فأمور فو〈ر〉 قيداس وأفرومثيوس، وما قيل لهما وهو أن التى فى الجحيم هى ممتحنة محزنة فى كل شىء.
- 18.4
وإن لم يكن هكذا فهى لا محالة فى أشياء عظام وكثيرة، وإنهم يهتمون ويقسمون الشعراء على جهة أخرى كما الآن؛ وذلك أنه لما كان فى كل جزء وحيد شعراء جياد حذاق، هم يؤهلون كل إنسان لخيره الخاص. وقد ينبغى ألا يكون هم يؤهلون كل إنسان للخيرالخاص به.
- 18.5
وقد كان يجب ألا يكون لا مديح آخر، وهذا أن يقال للخرافة. وهذا إذا كان موجوداً فتأليفته وحله هما بأعيانهما. وكثيرين عندما ألفوا وأقرنوا يحلون حلا حسناً، وإما على جهة رديئة إن أمسكا كليهما بالتبديل.
- 18.6
وقد يجب أن يتذكر مما قد قيل مرات كثيرة ولا يفعل تركيب المديح المسمى افوفيوايقون — وأعنى بايفوفيايقون الوزن الكثير الخرافات — مثل أن يعمل إنسان الخرافة التى من «إيليادا» كلها. وذلك أن الأجزاء هنالك تأخذ بسبب الطول العظم اللائق والأولى. وأما فى العياب فيكون النظير خارجاً عن الشىء كثيراً. والدليل هو هذا وهو أن بمبلغ الزيادة التى لا يليون عملوها بجملتها لا بالأجزاء، كما عمل أوريفيدس بناوبى وليس كما عمل اسكيولوس من أنهم إما أن يقعون وإما أن يجاهدون جهاداً رديئاً، من قبل أن هذا من الخيرات وقع.
- 18.7
فى الإدارات وفى الأمور البسيطة يستدلون ويتعرفون حقيقة هذه التى يريدون ويحبون على طريق الزهو، من قبل أن هذا هو مديحى ومن شأن محبة الانسان. وهذا موجود متى انخدع حكيم، بمنزلة سيوسيفوس مع الرذيلة وغلب الشجاع من الجائر. وهذه هى بالحقيقة أيضاً كما يقول فى الخير أيضاً بالحقيقة: وقد تكون كثيرة خارجة عن الحق.
- 18.8
وللصف الذى فى الجحيم من هؤلاء المنافقين، وأن يكون جزءاً للقول، وأن يجاهده مع لا على أنه مع أوريفيدس، لكن كما يجاذب مع سوفقلس. وكثير من التى تتغنى ليس فيها شىء آخر أكبر من الخرافة أو من المدح؛ ولذلك إنما تتغنى الدخيلة، وأول من بدأ ذلك أغاثن الشاعر. على 〈أنه〉 لا فرق بين أن يتغنى بالدخيلات، وبين أن يؤلف قول من أخرى إلى أخرى.
- 19.1
〈الفكرة والمقولة〉
- 19.2
أما فى الأنواع الأخر فقد قلنا. فينبغى الآن أن نتكلم فى المقولة وفى الضمير والذهن.
- 19.3
وقد وضعت الأشياء التى هى نحو الذهن والضمير فى كتاب «البلاغة» وذلك أن هذا هو من شأن تلك الصناعة ومما يخصها. والأشياء التى فى الذهن قد يجب أن ترتب وتعد تحت القول. وأجزاء هذه هى أن يبين، 〈وأن يفند〉 وأن يستثير الألم بمنزلة الحزن أو الخوف أوالحرد أو أشباه هذه، وأيضاً الكبر والصغر.
- 19.4
وظاهر أن فى الأمور أيضاً من هذه الصور والخلق ينبغى أن يستعمل متى كان إما الأمران وإما الصفات وإما العظائم، ويستعد التى هى حقائق. غير أن مقدار الفرق فى هذا هو أن منها 〈ما〉 يرى دائماً بلا تعظيم ومنها ما يعدها الذى يتكلم والقائل، وهى خارج عن القول. وإلا فما فعل ذلك الذى إما أن يقول، وإما أن يبين فيه اللذات؟
- 19.5
وليس سبب القول ونوع النظر للى هى نحو المقولة هو نوعاً واحداً، مثلا أشكال المقولة، وهذه ترى الأخذ بالوجوه والذى له مثل أعنى النبأ وصناعة القيام عليه، بمنزلة ما الأمر وما الصلاة أو حديث أو جزم أو سؤال أو جواب، وإن كان شىء آخر مما هو نظير لهذه. وذلك أنه لا شىء آخر خارج عن علم هذه، ولا علم مما هو تهجين يؤتى به فى صناعة الشعر يستحق الحرص والعناية. وإلا فماذا للإنسان أن يتوهم أنه وقع فى الزلل فى التى كان فروطاغورس يهجن بها من أنه كان يأمر [يظن] غير ما كان يظن أن يصلى ويقول: «خبرى أيتها الإلهة على السخطة والحرد...»؛ وذلك أنه زعم أن معنى أنه أمر بأن يفعل شىء أو لا يفعل هو: أمر، ولذلك يتخلى ذلك لصناعة 〈أخرى〉 لا على أنه من شأن صناعة الشعراء، ويترك.
- 20.1
〈أجزاء المقولة〉
- 20.2
عماد المقولة بأسرها وأجزاء الاسطقسات هى هذه: الاقتضاب، الرباط، الفاصلة، الاسم، الكلمة، التصريف، القول.
- 20.3
فأما الاسطقس فهو غير مقسوم، وليس كله لكن ما كان منه من شأن الصوت المركب أن يتركب ويكون منه؛ وذلك أن أصوات البهائم هى غير مفصلة، وليس ولا واحد منها صوت مركب، وليس ولا واحد من أجزاء الأصوات ما أقول إنه للاسطقسات.
- 20.4
وأما هذا الصوت المركب فأجزاؤه جزءان: أعنى المصوت، ولا مصوت، ونصف المصوت. غير أن الصوت الذى يكون من غير القرع الكائن عند الشفتين أو الأسنان هو صوت غير مفصل. وأما نصف الصوت الذى يكون مع القرع فليس له على انفراده صوت مسموع إذا ما حرك السين والراء. وأما لا مصوت فهو الذى مع القرع؛ أما على انفراده فليس له ولا صوت واحد مركب مسموع؛ وأما مع التى لها صوت مركب 〈فـ〉ـقد يكون مسموعاً بمنزلة الجيم والدال.
- 20.5
وهو بعينه مختلف بشكل الأفواه والمواضع، وبالاتصال والمرسل، وبالطول والانقباض، وأيضاً بالحدة والصلابة، وبالتى هى موضوعة فى وسط كل واحد واحد فى جميع الأوزان، وينبغى أن ندانيها.
- 20.6
وأما الاقتضاب 〈فهو〉 صوت [مركب] 〈غير〉 مدلول، مركب من اسطقس مصوت ولا مصوت؛ وذلك أن الجيم والراء بلا ألف ليسا اقتضاباً، إذا كان إنما يكون اقتضاب مع ألف، لكن الجيم والراء والألف هى اقتضاب — إلا أنه ينبغى أن ننظر فى اختلاف هذه، أعنى هذه الوزنية.
- 20.7
وأما الرباط فهو صوت مركب غير مدلول، بمنزلة: «أما»، وواليس (!) — وذلك أن ما يسمع منها هو غير مدلول مركب ا من أصوات كثيرة، وهى دالة على صوت لفظة واحد مركب غير مدلول.
- 20.8
وأما الواصلة فهى صوت مركب غير مدلول، إما الابتداء القول وإما لآخره، أو حد ذاك بمنزلة فاو (!) أو «من أجل» أو «إلا»، ويقال صوت مركب غير مدلول الذى لا يمنع ولا يفعل الصوت الواحد المدلول الذى من شأنه أن يركب من أصوات كثيرة، وعلى الرؤوس، وعلى الوسط.
- 20.9
وأما الاسم فهو لفظة أو صوت مركب دالة أو دال، خلو من الزمان، جزء من أجزائه لا يدل على انفراده؛ وليس تستعمل الأسماء المركبة على أن جزءاً من أجزائها يدل على انفراده، وذلك أن «دورس» من «تاودورس» ليس يدل على شىء.
- 20.10
وأما الكلمة فهى صوت دال أو لفظة دالة تدل — مع ما تدل عليه — على الزمان، جزء من أجزائه لا يدل على انفراده، كما يدل جزء من أجزاء الأسماء على انفراده. وذلك أن قولنا: «إنسان» أو «أبيض» ليس يدلان على الزمان — أما ذاك فعلى الزمان الحاضر، وأما هذا فعلى الزمان الماضى.
- 20.11
وأما التصريف فهو للاسم أو للقول إما دال على أن لهذا وهذا وما أشبه ذلك، بعضه يدل على واحد أو على كثير، بمنزلة الناس أو الانسان؛ وأما ذاك فعلى هذه التى هى والأقاويل بمنزلة ما فى السؤال، وفى الأمر. وذلك أن قولنا: «مشى» أو «يمشى» إذا دللنا به على الزمان المستقبل هما تصاريف الكلمة — وهذه هى أنواعها أيضاً.
- 20.12
والقول هو لفظ دال أو صوت دال مركب، الواحد من أجزائه يدل على انفراده (وليس كل قول مركباً من الكلمة بمنزلة حد الانسان، لكن قد يمكن أن يكون القول من كلم جزء من القول الدال على ما هوالشىء). بمنزلة (أن يكون له بمنزلة (قولنا: «قالياس» فى قولنا: «قالياس يمشى» والقول يكون واحداً على ضربين: وذلك أنه إما أن يكون القول واحداً بأن يدل على واحد، وإما أن يكون واحداً برباطات كثيرة، بمنزلة قولنا 〈إن〉 شعر [أو] أوميروس 〈و〉هو المعروف «بايلياس» هو واحد، وذلك أن هذا هو واحد برباط، وأما قولنا: «إنسان يمشى» فهو واحد من قبل أنه يدل على واحد.
- 21.1
〈أنواع الاسم〉
- 21.2
وأنواع الاسم هما نوعان: أحدهما الاسم البسيط (وأعنى بالبسيط ما ليس هو مركب من أجزاء تدل، بمنزلة قولنا: الأرض، والآخر المضاعف؛ وهذا منه ما هو مركب من الدالة وغير دالة [عند] غير أنه ليس من حيث هو دال بالاسم. ومنه ما هو مركب من الدالة، من قبل أن الاسم قد يكون ذا ثلاثة الأضعاف، وكثير الأضعاف، بمنزلة كثير من ماساليوطا: أرماقايقونكسانثوس المتضرع إلى رب السموات. وكل اسم هو إما حقيقى، وإما لسان، وإما متأد، وإما زينة، وإما معمول، أو مفعول، أو مفارق، أو متغير.
- 21.3
وأعنى بالحقيقى: الذى يستعمله كل إنسان. وأعنى باللسان على أنه لقوم أخر حتى يكون معلوم اللسان، والحقيقى هما فى قوتهما شىء واحد بعينه، إلا أن ذلك يقوم بأعيانها؛ وذلك أن سيغونن أما لأهل قبرس فحقيقى، وأما لنا نحن فلسان؛ [وأما «دورو» فهو لنا حقيقى، وأما لأهل (...؟) فلسان].
- 21.4
وتأدى الاسم هو تأدية اسم غريب إما من الجنس على جنس ما بزيادة، وإما من النوع بالزيادة التى بحسب تشكل الذى نقوله من الجنس: أما الجنس على النوع بمنزلة القول بأن القوة التى لى فهى هذه على؛ وأما من النوع على الجنس فمثل القول إن «أدوسوس كان اصطنع ديوان خيرات»، وذلك أن قوله: «ديوه» استعمله بدل: «الكثرة». وأما من النوع على 〈النوع〉 فبمنزلة قوله أن: «انتزع نفسه بالنحاس » 〈و〉«عندما قطع مرته بنحاس حاد...» وذلك أن قولنا: «قطع» ها هنا استعمله ووضعه بدلا من قولنا «قتل»، وذلك أن كلا القولين موضوع على الموت.
- 21.5
وحال الثانى عند الأول حال مستقيمة، وكذلك للرابع عند الثالث، وذلك أنه يقول بدل الثالث: الرابع أكثر من بدل الثانى؛ وبعض الناس زادوا بدل القول بأن يقول قولهم بحد ثبت وجوده، وأعنى بذلك أن حال الجام عند ديونوسس شبيه بحال الترس عند أرس، وذلك أنه يسمى جام ديونوسس ترس ديونوسس، ويسمى الترس جام أرس؛ كحسب الشيخوخة عشية العمر والحياة، فيسمى العشية شيخوخة النهار، كما يسمى انفادقلس الشيخوخة أيضاً «عشية الحياة» أو «غروب العمر: وفى هذه ليس اسم موضوع لهذه التى بالتسقيم، إلا أنه لا شىء يقال بالأقل على مثال واحد، مثل أن ذاك البصرات يحلى وأما الدال ففغرها من الشمس بلا تسمية، إلا أن حال هذه عند التسمية شبيه بحال الزرعة عند [عـ〈ـد] الـ〉ـثمرة ولذلك قيل أيضاً إن الصامىات ىعىٮ حلت من الإله. ولنا أن نستعمل جهة هذه التآدية على جهـ〈ـة أخر〉ى 〈إذا〉 نريد إما لقب الغريب أن يجعل افوفاسالا عماله، مثل أن يقول إنسان: الترس لا أنها لآرس لكن للخمر.
- 21.6
والاسم المعمول هو الاسم نضعه الساعة من غير أن يسميه صنف من الناس 〈من قبل〉. وقد يظن أن بعض الأسماء هذه حالها فى كونها: بمنزلة تلقيبه القرون النابتة وتلـ〈ـقيبه〉 الكاهن الذابح.
- 21.7
والاسم الممدوح والمفارق: أما ذاك فهو الذى يستعمل الاسطقسات المصوتة، وهو الذى هو طويل أو بالمقتضب الدخيل؛ وأما ذاك فمعتدل منفصل ممدود، بمنزلة ما نأخذ بدل حرف طويل حرفاً قصيراً. وأما المختلف فهو متى كان الذى يسمى بتر بعضه، ويضع، بمنزلة ما قوله إنه ضربة «على ثديه الميمنى» بدل قوله: «ثديه اليمين».
- 21.8
والأسماء نفسها بعضها مذكرة، وبعضها مؤنثة، وبعضها متوسطة بين المذكر والمؤنث؛ والمذكر منها يتم «بالنو» و«الرو» وبالوضع بحسب اليونانى ومبلغ ما تركب من هذه (وهذه هى كسى وفسى)، والمؤنثة هى بمقدار ما يتم من أحرف مصوتة بالأحرف الطوال، أعنى «بايطا» و«أو» 〈أو〉 الأخر الممدودة وهى ألفا ويوطاوى، حتى تعرض المذكرة والمؤنثة لكثرة متساوية من قبل أن كسى وفسى هما مركبان. وليس اسم يفنى ويتقضى بجزء ساكن ولا بالمصوت المقصور، وأما باليوطا فثلاثة فقط بمنزلة: مالى، وقومى، وفافارى وأما بذال فخمسة: وهى زود، وفوفو، نافو، غونو، برايو. وأما الأسماء التى فى الوسط فتتم بنو والوضع بمنزلة ما أرديرون بالسو وأما فانوس بسيغما.
- 22.1
〈فى المقولة وخصائصها〉
- 22.2
وأما فصلة المقولة فهى أن تكون مشهورة 〈غير〉 ناقصة. إلا أن [أن] المشهورة فهى التى تستعد وتهيأ من أسماء حقيقة ونخبر بها من هذه. والمثال على ذلك بمنزلة شعر قلاوفون وشعر اسثانلس. وأما العفيفة والمختلفة فمن قبل أن يقال المسكين هى مختلفة وتستعمل أشياء غريبة وعظيمة، وأعنى بالغرابة اللسان، والنقلة، والتأدى من خير إلى خير، والامتداد من الصغائر إلى العظائم، وكل ما هو من الحقيقى. إلا أن يكون الإنسان يجعل جميع هذه التى حالها هذه الحال أن يكون تركيبه بهذه الحال إما ألغاز وأمثال وأما مسل بربونا، وإن كان من الانتقال والتأدية فالرموز والألغاز والأمثال؛ ومن كان من اللسان فمثلا برابريا. و〈أما〉 صورة الرمز فهو أن يقال إن التى هى موجودة لا يمكن أن نوصلها و〈إما〉 بحسب الأسماء الأخر، فلا يمكن أن نفعل هذا؛ وأما بحسب التأدية والانتقال فلا يمكن، مثل أنه «ألصق إلصاقاً ظاهراً النحاس بالنار، والنحاس نفسه بالرجل». وأمثال هذه هى من اللسان.
- 22.3
وأما مثيل بربريا إن كانت هذه تمتزج، واما ألا يعمل اسم ناقص ولا أيضاً مسكين فذلك بمنزلة اللسان، والتأدية والانتقال، والزينة، وهذه الأشياء الأخر التى وصفت، وليس إنما ينظم فى إيضاح المقولة جزءاً يسيراً هذه الأشياء، وهى: هل اسم ما يكون بالنقصانات والتقطيعات وتبديلات الأسماء؟ وأما من حيث هى حاله حال مختلفة، أو بأن يكون حقيقى خارج عما جرت به العادة فـ〈ـيلزمه〉 ألا يعمل ناقص. وأما فمن حيث أنه مشارك للمعتاد فيكون مشهوراً حتى يلزم أن ما يجرى من الهجاء والثلب [من الجرى] على هذا الضرب من الجدل ليس يجرى على الاستقامة، وعند 〈ما〉 يهزأون بالشاعر بمنزلة أوقليدس، ذلك الأول، على أنه قد كان يسهل عليه أن يفعل إعطاء إنسان هكذا كان يمد ما كان يمد 〈كما〉 يحب ويريد مده، وكان يقصر حيث يريد. وأن يعمل الشعر المسمى ايانبوا بهذا اللفظ وهو قو〈له〉 الذى زعم فيه : «إننى رأيت ماراثون من حيث يسمى بالنعمة» ولا أيضاً: «كاكنت فقدت ذاك».
- 22.4
أما أن يرى كيف كان يستعمل هذا الضرب، فهو مما يضحك منه؛ وأما المقدار والوزن فهما أمر عام لجميع الأجزاء. وذلك أنه عندما كان يستعمل التأديات والانتقال والألسن وأنواعاً 〈أخر〉 على مايليق وفى باب التعرف فى الأشياء هى ضحكة قد كان يفعل هذا الفعل بعينه.
- 22.5
وأما ما هو موافق لمقدار كل ما كانت تكون مختلفة فهذه ترى أفى من حيث توضع الأسماء بالوزن والمقدار والتأديات وبأنواع أخر. فانه إن غير الأسماء الحقيقية وقف على أن ما قلناه من ذلك حق، مثل أن أوريفيدس واسخولس عندما عملا الشعر المسمى ايانبوس فعلا هذا الفعل نفسه، إلا أنه إذا ما نقل بدل الحقيقى من قبل أنه قد اعنيد فى اللسان، أما ذاك 〈فيرى〉 جيداً شريفاً، وأما هذا فيرى مهيناً. واسخولس عمل شعراً فى «فليوقطيطس» قال فيه:
- 22.6
«إن السـ〈...〉 أ〈كلـ〉ـت لحومى ومسست رجلى»
- 22.7
فان فى هذا الكلام استعمل ووضع قوله «مسست» بدلا من قوله...
- 22.8
«فأما الآن أنا من حيث على جهة الصغر والصغيرة».
- 22.9
بلا أن يصح يقول إنسان من حيث 〈ير〉يد بذلك الحقيقة:
- 22.10
«وأما الآن فلى أنا من حيث أنت صغير».
- 22.11
أو يسمى الضعيف والذى بلا منظ〈ـر〉 هذا الكلام ووصف المجلس دائماً قاليون. وقوله:
- 22.12
«إنه وضع بيدى أنا الشقى مائدة صغيرة» من حيث استعمل قوله: «إن أبناء اليونانيين مائدة الصغيرة صغير»، بدل من «اليونانيين يسمى مائدة صغيرة».
- 22.13
وأيضاً كان يسمى المفسرين الحقيقين ذوى المديح من حيث كان 〈يهزأ〉 بهم؛ وزعم أنهم كذلك لأنهم يستعملون أشياء لا لم يقولها قط من الجدليين فى الجدل بمنزلة ما فى المجلس الذى من النجو لا أمن النحلات، وبمنزلة القول القائل إن مثل أنت أيضاً قد كنت شىء ما، وبمنزلة القول القائل «إن أخيلوس هو من أجل» لا «هو من أجل أخيلوس»، وأشياء كثيرة من أمثال هذه كم كانت. وذلك أنه من قبل أن هذه الأ〈مور〉 هى فى الحقيقى، لذلك ما عمل تركيب ليس حاله فى اللفظ بدون ما هذه حاله. وأما ذاك فما كان يعرف من هذه شيئاً.
- 22.14
فأما الكبير فهو أن يستعمل كل واحد واحد من هذه التى وصفت على مجرى الأليق والأشبه، وأن يستعمل أسماء مضعفة والألسن، وأن يكون مما يتأدى وينتقل هو عظيم كبير. غير أن هذا ليس يؤخذ من آخر من 〈مثل〉 أنه دليل على الحذق والمهارة وذلك أنه أن يكون التأدى تأدياً حسناً إلى ما هو شبيه هو أن يعلم علماً حسناً.
- 22.15
والأسماء أنفسها منها مركبة، وهذه تصلح لوزن الشعر المسمى دياثورانبو وأما الألسن فتصلح للأوزان المعروفة بايروايقا وهو النـ〈ـشـ〉ـيد؛ وأما التى تتأدى فتصلح لأوزان الشعر المعروف بايانبو وهى أليق وأصلح فى ايروايقا، وهو النشيد، من جميع ما وصف؛ وأما فى ايانبو فمن قبل أنها تتشبه باللفظ، وهذه الأسماء تصلح وتليق بمقدار ما يستعمل بها الإنسان على طريق، وهذه هى الحقيقى المتأدى [والمسمى بالسريانية صفتانيا، مأخوذ من الإتمام والعناية] إلى ما فى صناعة المديح والتشبيه وحكاية الحديث. — ففيما قلناه من ذلك كفاية.
- 23.1
〈وحدة الفعل: فى الملحمة، وعند هوميروس〉
- 23.2
وأما الاقتصاصى والوزن المحاكى فقد 〈ينبغى〉 أن نخبرعنها بالخرافات وحكاية الحديث على ما فى المديحات وأن يقوم المتقينين والقينات نحو العمل الواحد متكامل بأسره، وهو الذى له أول ووسط وآخر، وهو الذى كما الحيوان العـ〈ـامـ〉ـل للذة خاصية؛ ومن حيث لا يدخل فى هذه التركيبات اقتصاصات تشبه، وهى التى قد ينظر فيها أن الاستدلال ليس إنما هو لعمل واحد، لكن لزمان واحد، بمبلغ ما يعرض فى هذا وعمل واحد أو كثير، وكيف كل واحد واحد منها، على مالها انضافت إلى قرينها كما كانت 〈الأزمـ〉ـنة أنفسها، أما فى سالامانا فحروب المراكب، وفى سيقيليا حرب القركدونيا، فان كلا هذين ليس شيئاً آخر غير أنها تنتهى إلى انقضاء واحد واحد. وكذلك فى الأزمنة التى 〈تكون〉 بعد فى وقت بعد وقت يكون واحد منها الذى لا يكون له شىء آخر هو آخر وانقضاء؛ وكثير من الشعراء قد يفعلون هذا قريباً.
- 23.3
ولذلك كما قلنا وفرغنا من القول 〈فى ذلك〉 فليـر أوميروس فى هذا ذو سنة وناموس هاد؛ ومن هذا الوجه أيضاً يرى أوميروس أنه متبع للناموس، وأنه لازم للصواب والاستقامة أكثر من هؤلاء الأخر، 〈و〉هو الذى عمل الحرب وقد كان له أول وآخر من حيث يرى أن يأتى به بأسره، هذا على أنه قد كان عظيما جداً ولم تكن تسهل رؤيته، ولا أيضاً كان مزمعاً أن ينتهى فى خرافته بهذه الحال، من قبل أنها قد كانت عندما كانت تتركب وتقترن قد كانت تصغر فى عظمها، والآن فى هذه المداخل التى تقتضب جزءً ما، وهو ما الذى يفعل الإنسان.
- 23.4
وأما هؤلاء الأخر فيقتضبوا بحسب واحد واحد فى واحد واحد من الزمان خرافات كثيرة الأجزاء، بمنزلة ذاك الذى عمل هذه التى هى معروفة «بقوفوانيا» وجعل «الإلياذا صغيرة». ولذلك عمل «إلياذا» و«أودوسيا» كلتيهما مديحاً واحداً أو بعد كراثنتين، وأما فى المعروفة «بقوفوانيا» فكثيرة، وإلى الإلياذا الصغيرة فثمانية، وأكثر التى تقال بالسلاح منها المعروفة بنا أوفطلامس وفيلوقطيطس 〈و〉المعروف بأفطوخيا و〈لاقـ〉ـينس، إلياس، ورجوع المراكب، واينن وطرواس.
- 24.1
〈الملحمة: أنواعها وأوزانها〉
- 24.2
وأيضاً هذه الألهة صنعت الأفى فى المديح دائماً؛ و〈هى〉 إما بسيطة، وإما مركبة وإما انفـ〈عا〉لية بالأجزاء وهذه هى خارجة عن نغمة الصوت والبصر، وذلك أنه قد تدعو الحاجة إلى الفراس والعناية والانفعالات من حيث تكون [لا] للآراء والمقولات قوام؛ وبالجملة هذه التى كان يستعملها أوميروس أول الشعراء وعلى الكفاية. وذلك أن شعر كلتيهما هو مركب، وأما «إيلياذا» فبسيطة وانفعالية، وأما القصيدة 〈المسماة «أودسيا»〉 فمركبة، وهى التى تدل بالكنية على العادات ومع هذه هى دالة باللفظ والذهن على كل فعل.
- 24.3
وصنعة الأسطر والوزن مختلفة فى طول قوامها. والحد الكافى للطول هو ذلك الحد الذى قيل، وهو الذى فيه الإمكان فى الابتداء والآخر، وهذا هو الذى جميع تراكيب القدماء تقصر وتنقص، وأما نحو المديحات التى لها مؤانسة واحدة يؤتى بها أكثر، ولها أيضاً، أعنى صنعة الأفى المنسوبة إلى ايلين وأن يمتد فى طولها كثير، من قبل أنه فى المديح لا يمكن أن يكون غير ما كانت تقتص ويتحدث بها أن تتشبه بأجزاء كثيرة، لكن بذلك الجزء الذى من المسكن وبالجزء المأخوذ من المرائين؛ وأما فى صناعة أفى فيمكن ذلك من قبل أن المعنى للشعر فيها هو اقتصاص عظيم، حتى إنه يوجد لها فى عظم البهاء والأخلق هذا الخير، وهو أنها تغير السامع فتدخل علل اللاشبيه من قبل أن الشبه يستتم سريعاً، وتصير بالمديحات إلى أن تقع.
- 24.4
أما وزن النشيدات فانما وقعت من التجربة، وذلك أن الإنسان إن هو أتى وغـ〈ـيرا〉 قتصاص ما والتشبيه الذى بالكثير، فانه يرى غير لائق ولا خليق، من قبل 〈أن〉 وزن النشيد هو أكثر ارتكازاً وأكثر له قراراً من جميع الأوزان، ولذلك قد تقبل أيضا الألسن والتأديات والانتقالات وجميع الزيادات جدا جداً، من قبل أن التشبه الداخل فى باب الحديث والقصص هو آخر الأشياء. وأما الشعر المعروف بايانبو فهو ذو أربعة أوزان من الحركات اثنتان أعنى الباحسة والعميلة. وأيضاً من القبيح إن لم يعرف بمنزلة خاريمون من قبل ليس يوجد إنسان صنع قواماً طويلا فى وزن آخر غير الوزن الذى فى النشيد؛ لكن، كما قلنا، إن الطبيعة تفيدنا ما هو موافق له فى هذه التى هى بالاختيار.
- 24.5
وأما أوميروس فهو مستحق للمديح والتقريظ فى أشياء أخر تقريظاً كثيراً، إذ كان هو وحده فقط من بين جميع الشعراء ليس يذهب عليه ما ينبغى أن يفعل. وقد ينبغى للشاعر أن يكون ما يتكلم به يسيراً قليلا، وذلك أنه ليس هو فى هذه مشبه محاك. فأما الشعراء الأخر فمنهم من يجاهده جداً ويكون له تشبيه وحكاية فى أشياء يسيرة، وأما ذلك فمن حيث إنما عمل صدراً يسيراً فهو 〈يقدم〉 على إدخال رجل أو امرأة أو عادة فى حكايته من ساعته من حيث لا يأتى 〈فى ذلك〉 بشىء لم يعتد، لكن ما قد اعتيد.
- 24.6
وقد يجب أن يعمل فى المديحات ما هو عجيب، وهذا 〈يكون〉 خاصة فى صنعة أفى، وهى التى الأمر العجيب فيها يعرض فى تقسيمها من قبل أنه لا ينظر نحو العامل. ومن بعد هذه يؤتى به نحو هزيمة اقطور، كما يؤتى فى المسكن الاستهزاءات والمضحكات من حيث يرى إما بعضها وهو قائم وقف ولا يطلب ويتبع المرئى، وأما ذاك فمن حيث يخطر. وأما فى «أفى» فقد يخفى ولا يشعر به. وأما الأمر العجيب فهو من هواا ومى أو أمر... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
- 25.1
〈مشاكل وحلول〉
- 25.2
... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...بشىء ما بمنزلة الخير أنه فاضل، حتى يكون للشىء معنى الشر، كالذى لم يكن. وأما الذى يريدون نحو المقولة فقد ينبغى أن يحل بمنزلة «الكياف ما بلاورياس أولا»، ولعل أن يكون ليس يعنى بذلك «البغال»، لكن يعنى «الحفظة»، من قبل أن «أورياس» فى لغة اليونانى تدل على البغال وعلى الحفظة. وأيضاً إدا ما قال «إنه قبيح المنظر»، ليس إنما يعنى بذلك قبيح الوجه، لكن عنى لا اعتدال البدن؛ غير أن أهل إقريطش يسمون الحسن المنظر للحسن الوجه، ويسمون السكران المتقبل الوجه.
- 25.3
وأما الأسماء التى ضر〈بت〉 من التأدية، وهى من التأدية هى أيضاً كما يقول أوميروس «الرجال الأخر و〈الآلهة〉 متسلحة على الخيل كانوا رقادين الليل كله» وقال مع ذلك «من حيث كانوا اليونانيون مجتمعين فى صحراء طرواس واجتمع بينهم نيات وشرونشونيات وصفرات الزمر». وذلك أن هذه «بأجمعها» بحسب التأدية إنما قيلت بدل من «الكثير».
- 25.4
وأيضاً يقول إن ثاسيوس كان يحل الحيل ويعمل الحيلة «أن يفوز هو بالفخر»، وأنه وأما تلك فلا ينصب، وأما اسم الحياة فيقسم. وأفادقلس أيضاً يقول «إنه كانوا الذين لم يزالوا غير مائتين منذ قط ينشأون من ساعتهم مائتين» وأما الحياة فالتى خلقت لهم قديماً أما التى قال إنها موضع قوله إن آن الليل أكثر، وذلك أنه موضع للشك كثيراً. وأما التى قالها بحسب عادة المقولة فكما نقول فى الشراب إنه ممتزج. ومن ها هنا عمل ما للساق المصنوعة من الرصاص والحدادين، وأيضاً من هاهنا يقال الغانوميدس شرب الشراب — ،لا أنه يشرب الشراب، من قبل أن 〈قدأ〉 تت بحسب التأدية أيضاً.
- 25.5
وينبغى أن يتفقد من أمر الاسم شىء كان ذاك على تضاد ما أنه 〈على كم تكون〉 هذه التى قيلت على طريق الكمية، بمنرلة ما قيل إن «دورط النحاس تفرق»، ويدل هاهنا أن كثيراً ما امتنعت يده من أن تحل حتى يظن الإنسان خاصة بغلوقن إنه ضد هذا. وأيضاً لأ〈ن〉 الأفراد منهم يريدون ويأخذون بغير نطق من حيث يحكمون لهم أيضاً ويعملون قياساً، و〈...أ〉 نهم قالوا إنه يظن الذين يبكتون أن ذلك الذى يعمله هو صدق، إنما كان شأن هذا اهـ〈ـل الـ〉ـقارس، وذلك أنهم كانوا يظنون به أنه لاقوناى؛ فمن القبيح ألا يكون تلقاه طيلاماخس فى لاقادامونيا عندما صار إلى هنالك. ولعل هنالك كما قال أهل قافالينس 〈من〉 أنهم قالوا إن عندهم عمل أودوساوس وايقاديس الأساسات، من قبل أن ذلك حق.
- 25.6
وينبغى أن تكون ترقية هذه إلى الشعراء غير ممكنة أكثر من لا إمكان ترقيتها إلى الأفضل وأكثر من لا إمكانها إلى العجز، وذلك أنها عند صناعة هى أكثر فى باب المسألة والإقناع والإمكان، وذلك أنه لعله أن لا يمكن أن يكون مثل هذه التى هى كما فعل زاوكسس أن الذى هو جيد يتزيد ويفضل المثال، وأن يكون نحو أن ينحو ويتخلص من لاناطقين فانه عـ〈ـلى...〉 ويكون ذاك الذى هو شىء ما ليس هو لاناطق ذلك الذى هو لاناطق، وذلك أنه يكون 〈...〉 وأقل من الصدق. فهذه التى قيلت على طريق التضاد هكذا ينبغى أن ننظر ونبـ〈...حـ〉ـل فى التبكيتات التى تكون فى الكلام. ففى هذا بعينه ونحوه يقولون عـ〈... ...〉 وضع أى داهية كان. والانتهار الذى هو لانطق هو أيضاً مستقيم متى تكون 〈لا〉 ضـ〈ـرورة〉 إما إلى استعمال المناوشة أو إلى استعمال 〈ضد〉 القول، كما استعمل أوريفيدس الأ〈يغيا〉 وكاورسطس فى تلك التى لمنالاوس.
- 25.7
والأنواع التى يأتون بها للتوبيخ والانتهار خمسة 〈فاما〉 أن يأتوا بها كالغير ممكنة، وإما كالتى هى دون الاستقامة، أو كالضارة أو كالأ 〈ضداد〉 للصناعة، أو كالتى هى غير ناطقة؛ والحلات فمن الأعداد التى قيلت ينبغى أن تتفقد، وهى اثنا عشر.
- 26.1
〈دعوى فضل الملحمة على المأساة، وفضل المأساة الحقيقى على الملحمة〉
- 26.2
وأى اثنتيهما ترى أفضل، ليت شعرى: التشبيه وحكاية صنعة أفى، أو تلك الاطراغوديا؟؛ وقد يتشكك الإنسان هل كان شىء من هذه التى فى فروطيقى هى أخير، أو لا؟ ومثل هذا الذى هو عند الناظرين الأفاضل وتلك هى التى تخبر فى السنة والحكاية فى فوريطيقى فى الكل. وذلك أنه من قبل أنهم لا يحسون لا تزيدهم الحركة الكبيرة، وذلك أن الذين يتحركون فمثل الذين يزمرون فى النايات والسرنيات المزيفة المزورة غير ما يستدارون ويحاكون اىريسقـ〈ـونا〉 يشبهون به عند [غير] ما يجذبون الرأس إن كان الزمر الذى يزمرونه لاسقولا. ومثل هذا المديح هو كما احتسب القدماء، والذين أتوا بالأخرة من بعدهم مرائين منافقين، من قبل أنهم أفضل كثيراً من غالاس، كما كان يلقب مينيسقوس قا〈لا〉فيدس، وعلم الاعتقاد من فيندارس. وأما أن يكون لهذه إليه ومن حيث هو 〈من〉 لودا وفى جميع الصناعة تكون حاله عند صنعة أفى وذلك أن حال صنعة أفى عند الناظرين يقولون الذين ليس بالمحتاجين إلى شىء من الأشكال أنهم طياب جداً 〈... صنا〉 عة المديح عند المؤلفين وفأما فروطيقى فظاهر أنها أخس.
- 26.3
ولنا أن نقول نحو 〈هذه〉 أنه اما أولا أن الاختصام ليس هو صناعة الشعر، لكن تلك التى هى للمراآة والنفاق، من قبل أنه قد يوجد إلى أن يبطل بالرسوم عندما يغنى وما كان يفعله سوسسطراطس، وعندما يزعق ويزمر، وهو ما كان يفعله مناسثيوس 〈من〉 أفوىطيا بعد ذاك. وأيضاً ولا كل حركة مرذولة، كما أنه ولا كل 〈... ...〉 إلا يكون رقص هؤلاء المزيفين وهو ما قد كان قاليفيدس يبكت عليه وما 〈يبـ〉ـكت عليه فى هذا الوقت قوم آخرون من غير ما لا يشبهون بالنسوة 〈الوضيعات〉.
- 26.4
〈وأيـ〉ـضاً صناعة 〈المديح〉 والتى بلا حركة تفعل فعلها الذى يخصها كالأخرى التى لصناعة 〈أفى... ...〉 بها ترى فى التبيين كم كانت، وإن كانت هذه الأخر أفضل من الكل 〈...〉 يجب ضرورةً أن يكون ثم من بعد. فمن قبل أن كل شىء لها بمبلغ صنعة أفى فقد ينـ〈ـبغى أن〉 نستعمل الوزن، وأيضاً ما كان جزؤه الصغير الموسيقارية والنظر، وهما اللذة 〈...〉 هما أكثر فعلا. فلها أيضاً فعل فى الاستدلال أيضاً والأفعال.
← Previous · Next → — showing 101–200 of 201
Perseus Greek. CTS URN tlg0086.tlg034.digicorpus-ara1. Via the Perseus Digital Library / Open Greek and Latin TEI corpora. Licence: Available under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 4.0 International License. Source.