Ancient Texts

← Library

Sunan al-Darimi — سنن الدارمي

Hadith · Other collections · 3,367 sections

  1. 1

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي وَائِلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُؤَاخَذُ الرَّجُلُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ ‏ ‏مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا كَانَ عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ ‏

  2. 2

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْوَلِيدُ بْنُ النَّضْرِ الرَّمْلِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَسَرَّةَ بْنِ مَعْبَدٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏بَنِي الْحَارِثِ بْنِ أَبِي الْحَرَامِ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏لَخْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْوَضِينِ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ فَكُنَّا نَقْتُلُ الْأَوْلَادَ وَكَانَتْ عِنْدِي ابْنَةٌ لِي فَلَمَّا أَجَابَتْ وَكَانَتْ مَسْرُورَةً بِدُعَائِي إِذَا دَعَوْتُهَا فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا فَاتَّبَعَتْنِي فَمَرَرْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِئْرًا مِنْ أَهْلِي غَيْرَ بَعِيدٍ فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا ‏ ‏فَرَدَّيْتُ ‏ ‏بِهَا فِي الْبِئْرِ وَكَانَ آخِرَ عَهْدِي بِهَا أَنْ تَقُولَ يَا أَبَتَاهُ يَا أَبَتَاهُ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى ‏ ‏وَكَفَ ‏ ‏دَمْعُ عَيْنَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَحْزَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ كُفَّ فَإِنَّهُ يَسْأَلُ عَمَّا أَهَمَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ فَأَعَادَهُ فَبَكَى حَتَّى ‏ ‏وَكَفَ ‏ ‏الدَّمْعُ مِنْ عَيْنَيْهِ عَلَى لِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ قَدْ وَضَعَ عَنْ الْجَاهِلِيَّةِ مَا عَمِلُوا فَاسْتَأْنِفْ عَمَلَكَ ‏

  3. 3

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هَارُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَاهِدٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏مَوْلَايَ ‏ ‏أَنَّ أَهْلَهُ بَعَثُوا مَعَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ زُبْدٌ وَلَبَنٌ إِلَى آلِهَتِهِمْ قَالَ فَمَنَعَنِي أَنْ آكُلَ الزُّبْدَ لِمَخَافَتِهَا قَالَ فَجَاءَ كَلْبٌ فَأَكَلَ الزُّبْدَ وَشَرِبَ اللَّبَنَ ثُمَّ بَالَ عَلَى الصَّنَمِ وَهُوَ ‏ ‏إِسَافٌ ‏ ‏وَنَائِلَةُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هَارُونُ ‏ ‏كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا سَافَرَ حَمَلَ مَعَهُ أَرْبَعَةَ أَحْجَارٍ ثَلَاثَةً لِقِدْرِهِ وَالرَّابِعَ يَعْبُدُهُ ‏ ‏وَيُرَبِّي كَلْبَهُ وَيَقْتُلُ وَلَدَهُ ‏

  4. 4

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏رَيْحَانُ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ السَّامِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبَّادٌ هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي رَجَاءٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا أَصَبْنَا حَجَرًا حَسَنًا عَبَدْنَاهُ وَإِنْ لَمْ نُصِبْ حَجَرًا جَمَعْنَا ‏ ‏كُثْبَةً ‏ ‏مِنْ رَمْلٍ ثُمَّ جِئْنَا بِالنَّاقَةِ ‏ ‏الصَّفِيِّ ‏ ‏فَتَفَاجُّ ‏ ‏عَلَيْهَا فَنَحْلُبُهَا عَلَى ‏ ‏الْكُثْبَةِ ‏ ‏حَتَّى نَرْوِيَهَا ثُمَّ نَعْبُدُ تِلْكَ ‏ ‏الْكُثْبَةَ ‏ ‏مَا أَقَمْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو مُحَمَّد ‏ ‏الصَّفِيُّ الْكَثِيرَةُ الْأَلْبَانِ ‏

  5. 5

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْأَحْوَصِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏كَعْبٌ ‏ ‏نَجِدُهُ مَكْتُوبًا ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا فَظٌّ وَلَا غَلِيظٌ وَلَا ‏ ‏صَخَّابٌ ‏ ‏بِالْأَسْوَاقِ وَلَا ‏ ‏يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ وَأُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُلِّ ‏ ‏نَجْدٍ ‏ ‏وَيَحْمَدُونَهُ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ وَيَتَأَزَّرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ وَيَتَوَضَّئُونَ عَلَى أَطْرَافِهِمْ مُنَادِيهِمْ يُنَادِي فِي جَوِّ السَّمَاءِ صَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ وَصَفُّهُمْ فِي الصَّلَاةِ سَوَاءٌ لَهُمْ بِاللَّيْلِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ وَمَوْلِدُهُ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏وَمُهَاجِرُهُ ‏ ‏بِطَابَةَ ‏ ‏وَمُلْكُهُ ‏ ‏بِالشَّامِ ‏

  6. 6

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏خَالِدٌ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ سَلَامٍ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ‏ ‏إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ‏ ‏وَحِرْزًا ‏ ‏لِلْأُمِّيِّينَ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي سَمَّيْتُهُ ‏ ‏الْمُتَوَكِّلَ ‏ ‏لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ وَلَا ‏ ‏صَخَّابٍ ‏ ‏بِالْأَسْوَاقِ وَلَا ‏ ‏يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَتَجَاوَزُ وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى نُقِيمَ الْمِلَّةَ الْمُتَعَوِّجَةَ بِأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَفْتَحُ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا ‏ ‏غُلْفًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ‏ ‏وَأَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏كَعْبًا ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏مِثْلَ مَا قَالَ ‏ ‏ابْنُ سَلَامٍ ‏

  7. 7

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ ‏ ‏قَالَ وَحَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كَعْبٍ ‏ ‏فِي السَّطْرِ الْأَوَّلِ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ عَبْدِي الْمُخْتَارُ لَا فَظٌّ وَلَا غَلِيظٌ وَلَا ‏ ‏صَخَّابٌ ‏ ‏فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا ‏ ‏يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ مَوْلِدُهُ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏وَهِجْرَتُهُ ‏ ‏بِطَيْبَةَ ‏ ‏وَمُلْكُهُ ‏ ‏بِالشَّامِ ‏ ‏وَفِي السَّطْرِ الثَّانِي ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ وَيُكَبِّرُونَ عَلَى كُلِّ ‏ ‏شَرَفٍ ‏ ‏رُعَاةُ ‏ ‏الشَّمْسِ يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ إِذَا جَاءَ وَقْتُهَا وَلَوْ كَانُوا عَلَى رَأْسِ ‏ ‏كُنَاسَةٍ ‏ ‏وَيَأْتَزِرُونَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَيُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ وَأَصْوَاتُهُمْ بِاللَّيْلِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ كَأَصْوَاتِ النَّحْلِ ‏

  8. 8

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مَعْنُ بْنُ عِيسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي فَرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَأَلَ ‏ ‏كَعْبَ الْأَحْبَارِ ‏ ‏كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي التَّوْرَاةِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏كَعْبٌ ‏ ‏نَجِدُهُ ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏يُولَدُ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏وَيُهَاجِرُ إِلَى ‏ ‏طَابَةَ ‏ ‏وَيَكُونُ مُلْكُهُ ‏ ‏بِالشَّامِ ‏ ‏وَلَيْسَ ‏ ‏بِفَحَّاشٍ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏صَخَّابٍ ‏ ‏فِي الْأَسْوَاقِ وَلَا يُكَافِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ سَرَّاءَ وَضَرَّاءَ وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ ‏ ‏نَجْدٍ ‏ ‏يُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ ‏ ‏وَيَأْتَزِرُونَ فِي أَوْسَاطِهِمْ يُصَفُّونَ فِي صَلَوَاتِهِمْ كَمَا يُصَفُّونَ فِي قِتَالِهِمْ دَوِيُّهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ يُسْمَعُ مُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ ‏

  9. 9

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمِيثَمِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ إِلَيْكُمْ لَيْسَ ‏ ‏بِوَهِنٍ ‏ ‏وَلَا كَسِلٍ ‏ ‏لِيَخْتِنَ ‏ ‏قُلُوبًا ‏ ‏غُلْفًا ‏ ‏وَيَفْتَحَ أَعْيُنًا عُمْيًا وَيُسْمِعَ آذَانًا صُمًّا وَيُقِيمَ أَلْسِنَةً عُوجًا حَتَّى يُقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ ‏

  10. 10

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْحِزَامِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَمَشَى مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ قَالَ فَإِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي الْبَيْتِ وَالْأُخْرَى خَارِجَهُ كَأَنَّهُ يُنَاجِي فَالْتَفَتَ فَقَالَ ‏ ‏أَتَدْرِي مَنْ كُنْتُ أُكَلِّمُ إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ أَرَهُ قَطُّ قَبْلَ يَوْمِي هَذَا اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ قَالَ إِنَّا آتَيْنَاكَ ‏ ‏أَوْ أَنْزَلْنَا ‏ ‏الْقُرْآنَ ‏ ‏فَصْلًا ‏ ‏وَالسَّكِينَةَ صَبْرًا وَالْفُرْقَانَ وَصْلًا ‏

  11. 11

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏رَيْحَانُ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبَّادٌ هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطِيَّةَ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏رَبِيعَةَ الْجُرَشِيَّ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏أُتِيَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقِيلَ لَهُ لِتَنَمْ عَيْنُكَ وَلْتَسْمَعْ أُذُنُكَ وَلْيَعْقِلْ قَلْبُكَ قَالَ ‏ ‏فَنَامَتْ عَيْنَايَ وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ وَعَقَلَ قَلْبِي قَالَ فَقِيلَ لِي سَيِّدٌ بَنَى دَارًا فَصَنَعَ ‏ ‏مَأْدُبَةً ‏ ‏وَأَرْسَلَ دَاعِيًا فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنْ ‏ ‏الْمَأْدُبَةِ ‏ ‏وَرَضِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ وَلَمْ يَطْعَمْ مِنْ ‏ ‏الْمَأْدُبَةِ ‏ ‏وَسَخِطَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ قَالَ فَاللَّهُ السَّيِّدُ ‏ ‏وَمُحَمَّدٌ ‏ ‏الدَّاعِي وَالدَّارُ الْإِسْلَامُ ‏ ‏وَالْمَأْدُبَةُ ‏ ‏الْجَنَّةُ ‏

  12. 12

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ التَّمِيمِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَرَجَ إِلَى ‏ ‏الْبَطْحَاءِ ‏ ‏وَمَعَهُ ‏ ‏ابْنُ مَسْعُودٍ ‏ ‏فَأَقْعَدَهُ وَخَطَّ عَلَيْهِ خَطًّا ثُمَّ قَالَ ‏ ‏لَا ‏ ‏تَبْرَحَنَّ ‏ ‏فَإِنَّهُ ‏ ‏سَيَنْتَهِي إِلَيْكَ رِجَالٌ فَلَا تُكَلِّمْهُمْ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُكَلِّمُوكَ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَيْثُ أَرَادَ ثُمَّ جَعَلُوا يَنْتَهُونَ إِلَى الْخَطِّ لَا يُجَاوِزُونَهُ ثُمَّ ‏ ‏يَصْدُرُونَ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ جَاءَ إِلَيَّ فَتَوَسَّدَ فَخِذِي وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ فِي النَّوْمِ نَفْخًا فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مُتَوَسِّدٌ فَخِذِي رَاقِدٌ إِذْ أَتَانِي رِجَالٌ كَأَنَّهُمْ الْجِمَالُ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ اللَّهُ أَعْلَمُ مَا بِهِمْ مِنْ الْجَمَالِ حَتَّى قَعَدَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رَأْسِهِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَقَالُوا بَيْنَهُمْ مَا رَأَيْنَا عَبْدًا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَنَامَانِ وَإِنَّ قَلْبَهُ لَيَقْظَانُ اضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا سَيِّدٌ بَنَى قَصْرًا ثُمَّ جَعَلَ ‏ ‏مَأْدُبَةً ‏ ‏فَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ ثُمَّ ارْتَفَعُوا وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي أَتَدْرِي مَنْ هَؤُلَاءِ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هُمْ الْمَلَائِكَةُ قَالَ وَهَلْ تَدْرِي مَا الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبُوهُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الرَّحْمَنُ بَنَى الْجَنَّةَ فَدَعَا إِلَيْهَا عِبَادَهُ فَمَنْ أَجَابَهُ دَخَلَ جَنَّتَهُ وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ عَاقَبَهُ وَعَذَّبَهُ ‏

  13. 13

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَقِيَّةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بَحِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ‏ ‏أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ ‏ ‏وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ لَهُ رَجُلٌ كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏ ‏كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ ‏ ‏بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ‏ ‏فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي ‏ ‏بَهْمٍ ‏ ‏لَنَا وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَادًا فَقُلْتُ يَا أَخِي اذْهَبْ فَأْتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا فَانْطَلَقَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ ‏ ‏الْبَهْمِ ‏ ‏فَأَقْبَلَ طَائِرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَهُوَ هُوَ قَالَ الْآخَرُ نَعَمْ فَأَقْبَلَا ‏ ‏يَبْتَدِرَانِي ‏ ‏فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا فَشَقَّا بَطْنِي ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ فَأَخْرَجَا مِنْهُ ‏ ‏عَلَقَتَيْنِ ‏ ‏سَوْدَاوَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ فَغَسَلَ بِهِ جَوْفِي ثُمَّ قَالَ ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ فَغَسَلَ بِهِ قَلْبِي ثُمَّ قَالَ ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ ‏ ‏فَذَرَّهُ ‏ ‏فِي قَلْبِي ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ‏ ‏حُصْهُ ‏ ‏فَحَاصَهُ ‏ ‏وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي أُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَفَرِقْتُ ‏ ‏فَرَقًا ‏ ‏شَدِيدًا ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدْ ‏ ‏الْتَبَسَ بِي ‏ ‏فَقَالَتْ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ ‏ ‏فَرَحَلَتْ ‏ ‏بَعِيرًا لَهَا فَجَعَلَتْنِي عَلَى ‏ ‏الرَّحْلِ ‏ ‏وَرَكِبَتْ خَلْفِي حَتَّى بُلْغَتِنَا إِلَى أُمِّي فَقَالَتْ أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ وَقَالَتْ إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ خَرَجَ مِنِّي ‏ ‏يَعْنِي نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ ‏ ‏الشَّامِ ‏

  14. 14

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو دَاوُدَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَعْفَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ حَتَّى اسْتَيْقَنْتَ فَقَالَ يَا ‏ ‏أَبَا ذَرٍّ ‏ ‏أَتَانِي مَلَكَانِ وَأَنَا بِبَعْضِ ‏ ‏بَطْحَاءِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏فَوَقَعَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ وَكَانَ الْآخَرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَهُوَ هُوَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَزِنْهُ بِرَجُلٍ فَوُزِنْتُ بِهِ فَوَزَنْتُهُ ثُمَّ قَالَ فَزِنْهُ بِعَشَرَةٍ فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ ثُمَّ قَالَ زِنْهُ بِمِائَةٍ فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ ثُمَّ قَالَ زِنْهُ بِأَلْفٍ فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُهُمْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ‏ ‏يَنْتَثِرُونَ ‏ ‏عَلَيَّ مِنْ خِفَّةِ الْمِيزَانِ قَالَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ لَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ لَرَجَحَهَا ‏

  15. 15

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُنَادِيهِمْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ‏ ‏إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ ‏

  16. 16

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو حَيَّانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ إِلَى أَهْلِي قَالَ هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ ‏ ‏تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَى مَا تَقُولُ قَالَ هَذِهِ ‏ ‏السَّلَمَةُ ‏ ‏فَدَعَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهِيَ بِشَاطِئِ الْوَادِي فَأَقْبَلَتْ ‏ ‏تَخُدُّ ‏ ‏الْأَرْضَ ‏ ‏خَدًّا ‏ ‏حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا فَشَهِدَتْ ثَلَاثًا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا وَرَجَعَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ وَقَالَ إِنْ اتَّبَعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ وَإِلَّا رَجَعْتُ فَكُنْتُ مَعَكَ ‏

  17. 17

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْمَعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي سَفَرٍ وَكَانَ لَا يَأْتِي الْبَرَازَ حَتَّى يَتَغَيَّبَ فَلَا يُرَى فَنَزَلْنَا ‏ ‏بِفَلَاةٍ ‏ ‏مِنْ الْأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا عَلَمٌ فَقَالَ يَا ‏ ‏جَابِرُ ‏ ‏اجْعَلْ فِي ‏ ‏إِدَاوَتِكَ ‏ ‏مَاءً ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا قَالَ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى لَا نُرَى فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُ أَذْرُعٍ فَقَالَ يَا ‏ ‏جَابِرُ ‏ ‏انْطَلِقْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَقُلْ يُقَلْ لَكِ الْحَقِي بِصَاحِبَتِكِ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا فَرَجَعَتْ إِلَيْهَا فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَلْفَهُمَا ثُمَّ رَجَعَتَا إِلَى مَكَانِهِمَا فَرَكِبْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَرَسُولُ اللَّهِ بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي هَذَا يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ فَتَنَاوَلَ الصَّبِيَّ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُقَدَّمِ ‏ ‏الرَّحْلِ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثَلَاثًا ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهَا فَلَمَّا قَضَيْنَا سَفَرَنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ فَعَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ مَعَهَا صَبِيُّهَا وَمَعَهَا كَبْشَانِ تَسُوقُهُمَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْبَلْ مِنِّي هَدِيَّتِي فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ فَقَالَ خُذُوا مِنْهَا وَاحِدًا وَرُدُّوا عَلَيْهَا الْآخَرَ قَالَ ثُمَّ سِرْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَيْنَنَا كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا فَإِذَا جَمَلٌ ‏ ‏نَادٌّ ‏ ‏حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ ‏ ‏سِمَاطَيْنِ ‏ ‏خَرَّ سَاجِدًا فَحَبَسَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَالَ عَلَيَّ النَّاسَ مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ فَإِذَا فِتْيَةٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏قَالُوا هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَا شَأْنُهُ قَالُوا ‏ ‏اسْتَنَيْنَا ‏ ‏عَلَيْهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً وَكَانَتْ بِهِ ‏ ‏شُحَيْمَةٌ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ فَنَقْسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا فَانْفَلَتَ مِنَّا قَالَ بِيعُونِيهِ قَالُوا لَا بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَّا لِي فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ قَالَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ لَكَ مِنْ الْبَهَائِمِ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِشَيْءٍ أَنْ يَسْجُدَ لِشَيْءٍ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَانَ النِّسَاءُ لِأَزْوَاجِهِنَّ ‏

  18. 18

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْلَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَجْلَحُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الذَّيَّالِ بْنِ حَرْمَلَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى دُفِعْنَا إِلَى ‏ ‏حَائِطٍ ‏ ‏فِي ‏ ‏بَنِي النَّجَّارِ ‏ ‏فَإِذَا فِيهِ جَمَلٌ لَا يَدْخُلُ ‏ ‏الْحَائِطَ ‏ ‏أَحَدٌ إِلَّا شَدَّ عَلَيْهِ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَتَاهُ فَدَعَاهُ فَجَاءَ وَاضِعًا ‏ ‏مِشْفَرَهُ ‏ ‏عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى بَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ هَاتُوا ‏ ‏خِطَامًا ‏ ‏فَخَطَمَهُ ‏ ‏وَدَفَعَهُ إِلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَقَالَ ‏ ‏مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ إِلَّا يَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا عَاصِيَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ‏

  19. 19

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏إِنَّ ابْنِي بِهِ جُنُونٌ وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِنَا وَعَشَائِنَا ‏ ‏فَيُخَبَّثُ عَلَيْنَا فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَدْرَهُ وَدَعَا ‏ ‏فَثَعَّ ‏ ‏ثَعَّةً ‏ ‏وَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ مِثْلُ الْجِرْوِ الْأَسْوَدِ فَسَعَى ‏

  20. 20

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْعَبْدِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سِمَاكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ ‏

  21. 21

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏فَرْوَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْمَعِيلَ السُّدِّيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبَّادٍ أَبِي يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏فَخَرَجْنَا مَعَهُ فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا فَمَرَرْنَا بَيْنَ الْجِبَالِ وَالشَّجَرِ ‏ ‏فَلَمْ نَمُرَّ بِشَجَرَةٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَّا قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏

  22. 22

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَجُلٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏مُزَيْنَةَ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏جُهَيْنَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْفَجْرَ فَإِذَا هُوَ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ ذِئْبٍ قَدْ ‏ ‏أَقْعَيْنَ ‏ ‏وُفُودُ الذِّئَابِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَرْضَخُوا ‏ ‏لَهُمْ شَيْئًا مِنْ طَعَامِكُمْ وَتَأْمَنُونَ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْحَاجَةَ قَالَ فَآذِنُوهُنَّ قَالَ فَآذَنُوهُنَّ فَخَرَجْنَ وَلَهُنَّ عُوَاءٌ ‏

  23. 23

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ وَقَدْ تَخَضَّبَ بِالدَّمِ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏هَلْ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً قَالَ نَعَمْ فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ ادْعُ بِهَا فَدَعَا بِهَا فَجَاءَتْ وَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَسْبِي ‏ ‏حَسْبِي ‏

  24. 24

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي ظَبْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَتَى رَجُلٌ مِنْ ‏ ‏بَنِي عَامِرٍ ‏ ‏رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَلَا أُرِيكَ آيَةً قَالَ بَلَى قَالَ فَاذْهَبْ فَادْعُ تِلْكَ النَّخْلَةَ فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ ‏ ‏تَنْقُزُ ‏ ‏بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ قُلْ لَهَا تَرْجِعْ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ارْجِعِي فَرَجَعَتْ حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا فَقَالَ يَا ‏ ‏بَنِي عَامِرٍ ‏ ‏مَا رَأَيْتُ رَجُلًا كَالْيَوْمِ أَسْحَرَ مِنْهُ ‏

  25. 25

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الضُّحَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَعَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِلَالًا ‏ ‏فَطَلَبَ ‏ ‏بِلَالٌ ‏ ‏الْمَاءَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ الْمَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَهَلْ مِنْ ‏ ‏شَنٍّ ‏ ‏فَأَتَاهُ ‏ ‏بِشَنٍّ ‏ ‏فَبَسَطَ كَفَّيْهِ فِيهِ فَانْبَعَثَتْ تَحْتَ يَدَيْهِ عَيْنٌ قَالَ فَكَانَ ‏ ‏ابْنُ مَسْعُودٍ ‏ ‏يَشْرَبُ وَغَيْرُهُ يَتَوَضَّأُ ‏

  26. 26

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو النُّعْمَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏غَزَوْنَا ‏ ‏أَوْ سَافَرْنَا ‏ ‏مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ بِضْعَةَ عَشَرَ وَمِائَتَانِ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏هَلْ فِي الْقَوْمِ مِنْ طَهُورٍ فَجَاءَ رَجُلٌ ‏ ‏يَسْعَى ‏ ‏بِإِدَاوَةٍ ‏ ‏فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ مَاءٌ غَيْرُهُ فَصَبَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ‏ ‏قَدَحٍ ‏ ‏ثُمَّ ‏ ‏تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَرَكَ ‏ ‏الْقَدَحَ ‏ ‏فَرَكِبَ النَّاسُ ذَلِكَ ‏ ‏الْقَدَحَ ‏ ‏وَقَالُوا تَمَسَّحُوا تَمَسَّحُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى رِسْلِكُمْ حِينَ سَمِعَهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَفَّهُ فِي الْمَاءِ ‏ ‏وَالْقَدَحِ ‏ ‏وَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏أَسْبِغُوا ‏ ‏الطُّهُورَ فَوَالَّذِي هُوَ ابْتَلَانِي بِبَصَرِي لَقَدْ رَأَيْتُ الْعُيُونَ عُيُونَ الْمَاءِ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَلَمْ يَرْفَعْهَا حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ ‏

  27. 27

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ‏ ‏وَسَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ‏ ‏وَحُصَيْنٍ ‏ ‏سَمِعَا ‏ ‏سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ ‏ ‏يَقُولُ سَمِعْتُ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَصَابَنَا عَطَشٌ ‏ ‏فَجَهَشْنَا ‏ ‏فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَوَضَعَ يَدَهُ فِي ‏ ‏تَوْرٍ ‏ ‏فَجَعَلَ يَفُورُ كَأَنَّهُ عُيُونٌ مِنْ خَلَلِ أَصَابِعِهِ وَقَالَ ‏ ‏اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فَشَرِبْنَا حَتَّى وَسِعَنَا وَكَفَانَا ‏ ‏وَفِي حَدِيثِ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ‏ ‏فَقُلْنَا ‏ ‏لِجَابِرٍ ‏ ‏كَمْ كُنْتُمْ قَالَ كُنَّا أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا ‏

  28. 28

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْجَعْدُ أَبُو عُثْمَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏شَكَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْعَطَشَ فَدَعَا ‏ ‏بِعُسٍّ ‏ ‏فَصُبَّ فِيهِ مَاءٌ وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَدَهُ فِيهِ قَالَ فَجَعَلْتُ ‏ ‏أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ عُيُونًا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَالنَّاسُ يَسْتَقُونَ حَتَّى اسْتَقَى النَّاسُ كُلُّهُمْ ‏

  29. 29

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْرَائِيلَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏بِخَسْفٍ فَقَالَ كُنَّا أَصْحَابَ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَعُدُّ ‏ ‏الْآيَاتِ ‏ ‏بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا إِنَّا بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ فَضْلُ مَاءٍ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ ‏ ‏فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبَرَكَةُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَشَرِبْنَا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ ‏

  30. 30

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْجَوَّابِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ عَلَى عَهْدِ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏إِنَّا كُنَّا أَصْحَابَ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏نَرَى ‏ ‏الْآيَاتِ ‏ ‏بَرَكَاتٍ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهَا تَخْوِيفًا بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي سَفَرٍ إِذْ حَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ إِلَّا يَسِيرٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمَاءٍ فِي ‏ ‏صَحْفَةٍ ‏ ‏وَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ ‏ ‏فَجَعَلَ الْمَاءُ ‏ ‏يَنْبَجِسُ ‏ ‏مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ثُمَّ نَادَى حَيَّ عَلَى الْوَضُوءِ وَالْبَرَكَةُ مِنْ اللَّهِ فَأَقْبَلَ النَّاسُ فَتَوَضَّئُوا وَجَعَلْتُ لَا هَمَّ لِي إِلَّا مَا أُدْخِلُهُ بَطْنِي لِقَوْلِهِ وَالْبَرَكَةُ مِنْ اللَّهِ ‏ ‏فَحَدَّثْتُ بِهِ ‏ ‏سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏كَانُوا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةٍ ‏

  31. 31

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ ‏ ‏حَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى أَتَاهُ فَمَسَحَهُ ‏

  32. 32

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ بُرَيْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا خَطَبَ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ فَكَانَ يَشُقُّ عَلَيْهِ قِيَامُهُ فَأُتِيَ بِجِذْعِ نَخْلَةٍ فَحُفِرَ لَهُ وَأُقِيمَ إِلَى جَنْبِهِ قَائِمًا لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَكَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا خَطَبَ فَطَالَ الْقِيَامُ عَلَيْهِ اسْتَنَدَ إِلَيْهِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ فَبَصُرَ بِهِ رَجُلٌ كَانَ وَرَدَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَرَآهُ قَائِمًا إِلَى جَنْبِ ذَلِكَ الْجِذْعِ فَقَالَ لِمَنْ يَلِيهِ مِنْ النَّاسِ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏يَحْمَدُنِي فِي شَيْءٍ يَرْفُقُ بِهِ لَصَنَعْتُ لَهُ مَجْلِسًا يَقُومُ عَلَيْهِ فَإِنْ شَاءَ جَلَسَ مَا شَاءَ وَإِنْ شَاءَ قَامَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ائْتُونِي بِهِ فَأَتَوْهُ بِهِ فَأُمِرَ أَنْ يَصْنَعَ لَهُ هَذِهِ ‏ ‏الْمَرَاقِيَ ‏ ‏الثَّلَاثَ ‏ ‏أَوْ الْأَرْبَعَ ‏ ‏هِيَ الْآنَ فِي مِنْبَرِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏فَوَجَدَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ذَلِكَ رَاحَةً فَلَمَّا فَارَقَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْجِذْعَ وَعَمَدَ إِلَى هَذِهِ الَّتِي صُنِعَتْ لَهُ ‏ ‏جَزِعَ الْجِذْعُ فَحَنَّ كَمَا تَحِنُّ النَّاقَةُ حِينَ فَارَقَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَزَعَمَ ‏ ‏ابْنُ بُرَيْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حِينَ سَمِعَ حَنِينَ الْجِذْعِ رَجَعَ إِلَيْهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ اخْتَرْ أَنْ أَغْرِسَكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ فَتَكُونَ كَمَا كُنْتَ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَغْرِسَكَ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْرَبَ مِنْ أَنْهَارِهَا وَعُيُونِهَا فَيَحْسُنُ نَبْتُكَ وَتُثْمِرُ فَيَأْكُلَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ مِنْ ثَمَرَتِكَ وَنَخْلِكَ فَعَلْتُ فَزَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَهُوَ يَقُولُ لَهُ نَعَمْ قَدْ فَعَلْتُ مَرَّتَيْنِ فَسُئِلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ اخْتَارَ أَنْ أَغْرِسَهُ فِي الْجَنَّةِ ‏

  33. 33

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُومُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يُجْعَلَ الْمِنْبَرُ فَلَمَّا جُعِلَ الْمِنْبَرُ ‏ ‏حَنَّ ذَلِكَ الْجِذْعُ حَتَّى سَمِعْنَا حَنِينَهُ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَدَهُ عَلَيْهِ فَسَكَنَ ‏

  34. 34

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَخْطُبُ إِلَى خَشَبَةٍ فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَنَّتْ حَنِينَ ‏ ‏الْعِشَارِ ‏ ‏حَتَّى وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ ‏

  35. 35

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏فَرْوَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ أَبِي كَرِبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حَنَّتْ الْخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ ‏ ‏الْخَلُوجِ ‏

  36. 36

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ وَيَخْطُبُ إِلَيْهِ إِذْ كَانَ الْمَسْجِدُ ‏ ‏عَرِيشًا ‏ ‏فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أَلَا نَجْعَلُ لَكَ ‏ ‏عَرِيشًا ‏ ‏تَقُومُ عَلَيْهِ يَرَاكَ النَّاسُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَتُسْمِعُ مِنْ خُطْبَتِكَ قَالَ نَعَمْ فَصَنَعَ لَهُ الثَّلَاثَ دَرَجَاتٍ هُنَّ ‏ ‏اللَّوَاتِي عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ وَوُضِعَ فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُرِيدُ الْمِنْبَرَ مَرَّ عَلَيْهِ فَلَمَّا جَاوَزَهُ ‏ ‏خَارَ ‏ ‏الْجِذْعُ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَّ فَرَجَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ قَالَ فَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَّى إِلَيْهِ فَلَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ أَخَذَ ذَلِكَ الْجِذْعَ ‏ ‏أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ‏ ‏فَلَمْ يَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى بَلِيَ وَأَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ وَعَادَ ‏ ‏رُفَاتًا ‏

  37. 37

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُجَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْوَدَّاكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَخْطُبُ إِلَى لِزْقِ جِذْعٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ رُومِيٌّ فَقَالَ أَصْنَعُ لَكَ مِنْبَرًا تَخْطُبُ عَلَيْهِ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا هَذَا الَّذِي تَرَوْنَ قَالَ فَلَمَّا قَامَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَخْطُبُ ‏ ‏حَنَّ الْجِذْعُ حَنِينَ النَّاقَةِ إِلَى وَلَدِهَا فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَضَمَّهُ إِلَيْهِ فَسَكَنَ فَأُمِرَ بِهِ أَنْ يُحْفَرَ لَهُ وَيُدْفَنَ ‏

  38. 38

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الصَّعْقُ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏الْحَسَنَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَمَّا أَنْ قَدِمَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏جَعَلَ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى خَشَبَةٍ وَيُحَدِّثُ النَّاسَ فَكَثُرُوا حَوْلَهُ فَأَرَادَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يُسْمِعَهُمْ فَقَالَ ابْنُوا لِي شَيْئًا أَرْتَفِعُ عَلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ ‏ ‏عَرِيشٌ ‏ ‏كَعَرِيشِ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَلَمَّا أَنْ بَنَوْا لَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْحَسَنُ ‏ ‏حَنَّتْ وَاللَّهِ الْخَشَبَةُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْحَسَنُ ‏ ‏سُبْحَانَ اللَّهِ هَلْ ‏ ‏تُبْتَغَى قُلُوبُ قَوْمٍ سَمِعُوا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو مُحَمَّد ‏ ‏يَعْنِي هَذَا ‏

  39. 39

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ وَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ ‏ ‏حَنَّ الْجِذْعُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ وَقَالَ لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏بِمِثْلِهِ ‏

  40. 40

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْمَسْعُودِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حَنَّتْ الْخَشَبَةُ الَّتِي كَانَ يَقُومُ عِنْدَهَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَيْهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ ‏

  41. 41

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى جِذْعٍ مَنْصُوبٍ فِي الْمَسْجِدِ فَيَخْطُبُ النَّاسَ فَجَاءَهُ رُومِيٌّ فَقَالَ أَلَا أَصْنَعُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ وَكَأَنَّكَ قَائِمٌ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا لَهُ دَرَجَتَانِ وَيَقْعُدُ عَلَى الثَّالِثَةِ فَلَمَّا قَعَدَ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى ذَلِكَ الْمِنْبَرِ ‏ ‏خَارَ ‏ ‏الْجِذْعُ ‏ ‏كَخُوَارِ ‏ ‏الثَّوْرِ حَتَّى ارْتَجَّ الْمَسْجِدُ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ الْمِنْبَرِ فَالْتَزَمَهُ وَهُوَ ‏ ‏يَخُورُ ‏ ‏فَلَمَّا الْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَكَنَ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏بِيَدِهِ لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ لَمَا زَالَ هَكَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَدُفِنَ ‏

  42. 42

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ الْمَكِّيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قُلْتُ ‏ ‏لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَمِعْتَهُ مِنْهُ ‏ ‏أَرْوِيهِ عَنْكَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏جَابِرٌ ‏ ‏كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ الْخَنْدَقِ ‏ ‏نَحْفُرُهُ فَلَبِثْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا نَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ فَعَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ ‏ ‏كُدْيَةٌ ‏ ‏فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ ‏ ‏كُدْيَةٌ ‏ ‏قَدْ عَرَضَتْ فِي الْخَنْدَقِ فَرَشَشْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ فَقَامَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ فَأَخَذَ ‏ ‏الْمِعْوَلَ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏الْمِسْحَاةَ ‏ ‏ثُمَّ سَمَّى ثَلَاثًا ثُمَّ ضَرَبَ فَعَادَتْ ‏ ‏كَثِيبًا ‏ ‏أَهْيَلَ ‏ ‏فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏ايْذَنْ لِي قَالَ فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ امْرَأَتِي فَقُلْتُ ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ فَقُلْتُ قَدْ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏شَيْئًا لَا صَبْرَ لِي عَلَيْهِ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ فَقَالَتْ عِنْدِي ‏ ‏صَاعٌ ‏ ‏مِنْ شَعِيرٍ ‏ ‏وَعَنَاقٌ ‏ ‏قَالَ فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ وَذَبَحْنَا ‏ ‏الْعَنَاقَ ‏ ‏وَسَلَخْتُهَا وَجَعَلْتُهَا فِي ‏ ‏الْبُرْمَةِ ‏ ‏وَعَجَنْتُ الشَّعِيرَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَبِثْتُ سَاعَةً ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ الثَّانِيَةَ فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ فَإِذَا الْعَجِينُ قَدْ ‏ ‏أَمْكَنَ ‏ ‏فَأَمَرْتُهَا بِالْخَبْزِ وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى ‏ ‏الْأَثَاثِي ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏إِنَّمَا هِيَ ‏ ‏الْأَثَافِيُّ ‏ ‏وَلَكِنْ هَكَذَا قَالَ ‏ ‏ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ إِنَّ عِنْدَنَا ‏ ‏طُعَيِّمًا لَنَا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ مَعَكَ فَقَالَ وَكَمْ هُوَ قُلْتُ ‏ ‏صَاعٌ ‏ ‏مِنْ شَعِيرٍ ‏ ‏وَعَنَاقٌ ‏ ‏فَقَالَ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ وَقُلْ لَهَا لَا تَنْزِعْ الْقِدْرَ مِنْ ‏ ‏الْأَثَافِيِّ ‏ ‏وَلَا تُخْرِجْ الْخُبْزَ مِنْ ‏ ‏التَّنُّورِ ‏ ‏حَتَّى آتِيَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ قُومُوا إِلَى بَيْتِ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏قَالَ فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ قَدْ جَاءَكِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ فَقَالَتْ أَكَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَأَلَكَ كَمْ الطَّعَامُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَتْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَدْ أَخْبَرْتَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا قَالَ فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا كُنْتُ أَجِدُ وَقُلْتُ لَقَدْ صَدَقْتِ فَجَاءَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَدَخَلَ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لَا ‏ ‏تَضَاغَطُوا ‏ ‏ثُمَّ ‏ ‏بَرَّكَ عَلَى ‏ ‏التَّنُّورِ ‏ ‏وَعَلَى ‏ ‏الْبُرْمَةِ ‏ ‏قَالَ فَجَعَلْنَا نَأْخُذُ مِنْ ‏ ‏التَّنُّورِ ‏ ‏الْخُبْزَ وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنْ ‏ ‏الْبُرْمَةِ ‏ ‏فَنُثَرِّدُ ‏ ‏وَنَغْرِفُ لَهُمْ وَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِيَجْلِسْ عَلَى ‏ ‏الصَّحْفَةِ ‏ ‏سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ فَإِذَا أَكَلُوا كَشَفْنَا عَنْ ‏ ‏التَّنُّورِ ‏ ‏وَكَشَفْنَا عَنْ ‏ ‏الْبُرْمَةِ ‏ ‏فَإِذَا هُمَا أَمْلَأُ مَا كَانَا فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّمَا فَتَحْنَا ‏ ‏التَّنُّورَ ‏ ‏وَكَشَفْنَا عَنْ ‏ ‏الْبُرْمَةِ ‏ ‏وَجَدْنَاهُمَا أَمْلَأَ مَا كَانَا حَتَّى شَبِعَ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ وَبَقِيَ طَائِفَةٌ مِنْ الطَّعَامِ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَصَابَتْهُمْ ‏ ‏مَخْمَصَةٌ ‏ ‏فَكُلُوا وَأَطْعِمُوا فَلَمْ نَزَلْ يَوْمَنَا ذَلِكَ نَأْكُلُ وَنُطْعِمُ قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا ثَمَانَ مِائَةٍ ‏ ‏أَوْ قَالَ ثَلَاثَ مِائَةٍ قَالَ ‏ ‏أَيْمَنُ ‏ ‏لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ ‏

  43. 43

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَمَرَ ‏ ‏أَبُو طَلْحَةَ ‏ ‏أُمَّ سُلَيْمٍ ‏ ‏أَنْ تَجْعَلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏طَعَامًا يَأْكُلُ مِنْهُ قَالَ ثُمَّ بَعَثَنِي ‏ ‏أَبُو طَلْحَةَ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ بَعَثَنِي إِلَيْكَ ‏ ‏أَبُو طَلْحَةَ ‏ ‏فَقَالَ لِلْقَوْمِ قُومُوا فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ الْقَوْمُ مَعَهُ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو طَلْحَةَ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا صَنَعْتُ طَعَامًا لِنَفْسِكَ خَاصَّةً فَقَالَ لَا عَلَيْكَ انْطَلِقْ قَالَ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ الْقَوْمُ قَالَ فَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَدَهُ وَسَمَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ قَالَ فَأَذِنَ لَهُمْ فَقَالَ كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ قَامُوا ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ كَمَا صَنَعَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَسَمَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَقَالَ كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ قَامُوا حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ بِثَمَانِينَ رَجُلًا قَالَ وَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَهْلُ الْبَيْتِ وَتَرَكُوا ‏ ‏سُؤْرًا ‏

  44. 44

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبَانُ هُوَ الْعَطَّارُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قَتَادَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عُبَيْدٍ ‏ ‏أَنَّهُ ‏ ‏طَبَخَ لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قِدْرًا فَقَالَ لَهُ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ وَكَانَ يُعْجِبُهُ الذِّرَاعُ فَنَاوَلَهُ الذِّرَاعَ ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنَاوَلَهُ ذِرَاعًا ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَكَمْ لِلشَّاةِ مِنْ ذِرَاعٍ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَنْ لَوْ سَكَتَّ لَأُعْطِيتُ أَذْرُعًا مَا دَعَوْتُ بِهِ ‏

  45. 45

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو النُّعْمَانِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو عَوَانَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَسْوَدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى الْمُشْرِكِينَ لِيُقَاتِلَهُمْ فَقَالَ أَبِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏يَا ‏ ‏جَابِرُ ‏ ‏لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِي ‏ ‏نَظَّارِي ‏ ‏أَهْلِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا فَإِنِّي وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي لَأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيَّ قَالَ فَبَيْنَمَا أَنَا فِي ‏ ‏النَّظَّارِينَ ‏ ‏إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي لِتَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا فَلَحِقَ رَجُلٌ يُنَادِي إِنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَرُدُّوا الْقَتْلَى فَتَدْفِنُوهَا فِي مَضَاجِعِهَا حَيْثُ قُتِلَتْ فَرَدَدْنَاهُمَا فَدَفَنَّاهُمَا فِي مَضْجَعِهِمَا حَيْثُ قُتِلَا فَبَيْنَا أَنَا فِي خِلَافَةِ ‏ ‏مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ يَا ‏ ‏جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏لَقَدْ ‏ ‏أَثَارَ ‏ ‏أَبَاكَ عُمَّالُ ‏ ‏مُعَاوِيَةَ ‏ ‏فَبَدَا فَخَرَجَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي دَفَنْتُهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ إِلَّا مَا لَمْ يَدَعْ الْقَتِيلَ قَالَ ‏ ‏فَوَارَيْتُهُ ‏ ‏وَتَرَكَ أَبِي عَلَيْهِ دَيْنًا مِنْ التَّمْرِ فَاشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ ‏ ‏غُرَمَائِهِ ‏ ‏فِي ‏ ‏التَّقَاضِي ‏ ‏فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي أُصِيبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَإِنَّهُ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا مِنْ التَّمْرِ وَإِنَّهُ قَدْ اشْتَدَّ عَلَيَّ بَعْضُ ‏ ‏غُرَمَائِهِ ‏ ‏فِي الطَّلَبِ فَأُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ لَعَلَّهُ أَنْ ‏ ‏يُنْظِرَنِي ‏ ‏طَائِفَةً مِنْ تَمْرِهِ إِلَى هَذَا ‏ ‏الصِّرَامِ ‏ ‏الْمُقْبِلِ قَالَ نَعَمْ آتِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَرِيبًا مِنْ وَسَطِ النَّهَارِ قَالَ فَجَاءَ وَمَعَهُ ‏ ‏حَوَارِيُّوهُ ‏ ‏قَالَ فَجَلَسُوا فِي الظِّلِّ وَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَاسْتَأْذَنَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْنَا قَالَ وَقَدْ قُلْتُ لِامْرَأَتِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏جَائِيَّ الْيَوْمَ وَسَطَ النَّهَارِ فَلَا يَرَيَنَّكِ وَلَا تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي شَيْءٍ وَلَا تُكَلِّمِيهِ فَفَرَشَتْ فِرَاشًا وَوِسَادَةً وَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَقُلْتُ ‏ ‏لِمَوْلًى ‏ ‏لِي اذْبَحْ هَذِهِ ‏ ‏الْعَنَاقَ ‏ ‏وَهِيَ ‏ ‏دَاجِنٌ ‏ ‏سَمِينَةٌ ‏ ‏فَالْوَحَى ‏ ‏وَالْعَجَلَ افْرُغْ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَيْقِظَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا مَعَكَ فَلَمْ نَزَلْ فِيهَا حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهَا وَهُوَ نَائِمٌ فَقُلْتُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حِينَ يَسْتَيْقِظُ يَدْعُو بِطَهُورِهِ وَأَنَا أَخَافُ إِذَا فَرَغَ أَنْ يَقُومَ فَلَا يَفْرُغَ مِنْ طُهُورِهِ حَتَّى يُوضَعَ ‏ ‏الْعَنَاقُ ‏ ‏بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ يَا ‏ ‏جَابِرُ ‏ ‏ايْتِنِي بِطَهُورٍ قَالَ نَعَمْ فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْ وُضُوئِهِ حَتَّى وُضِعَتْ الْعَنَاقُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ كَأَنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حُبَّنَا اللَّحْمِ ادْعُ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏ثُمَّ دَعَا ‏ ‏حَوَارِيِّيهِ ‏ ‏قَالَ فَجِيءَ بِالطَّعَامِ فَوُضِعَ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ وَقَالَ ‏ ‏بِسْمِ اللَّهِ كُلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ‏ ‏وَفَضَلَ ‏ ‏مِنْهَا لَحْمٌ كَثِيرٌ وَقَالَ وَاللَّهِ إِنَّ مَجْلِسَ ‏ ‏بَنِي سَلَمَةَ ‏ ‏لَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَعْيُنِهِمْ مَا يَقْرَبُونَهُ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذُوهُ ثُمَّ قَامَ وَقَامَ أَصْحَابُهُ فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ وَكَانَ يَقُولُ خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ قَالَ فَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغْتُ ‏ ‏سَقُفَّةَ ‏ ‏الْبَابِ فَأَخْرَجَتْ امْرَأَتِي صَدْرَهَا وَكَانَتْ ‏ ‏سَتِيرَةً ‏ ‏فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي فُلَانًا ‏ ‏لِلْغَرِيمِ ‏ ‏الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيَّ فِي الطَّلَبِ فَقَالَ ‏ ‏أَنْسِ ‏ ‏جَابِرًا ‏ ‏طَائِفَةً مِنْ دَيْنِكَ الَّذِي عَلَى أَبِيهِ إِلَى هَذَا ‏ ‏الصِّرَامِ ‏ ‏الْمُقْبِلِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ وَاعْتَلَّ وَقَالَ إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَيْنَ ‏ ‏جَابِرٌ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كِلْ لَهُ مِنْ الْعَجْوَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَوْفَ ‏ ‏يُوَفِّيهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا الشَّمْسُ قَدْ ‏ ‏دَلَكَتْ ‏ ‏قَالَ الصَّلَاةُ يَا ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏قَالَ فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ ‏ ‏لِغَرِيمِي ‏ ‏قَرِّبْ أَوْعِيَتَكَ فَكِلْتُ لَهُ مِنْ الْعَجْوَةِ فَوَفَّاهُ اللَّهُ وَفَضَلَ لَنَا مِنْ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَجِئْتُ ‏ ‏أَسْعَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي مَسْجِدِهِ كَأَنِّي شَرَارَةٌ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ صَلَّى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ كِلْتُ ‏ ‏لِغَرِيمِي ‏ ‏تَمْرَهُ فَوَفَّاهُ اللَّهُ وَفَضَلَ لَنَا مِنْ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَيْنَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏قَالَ فَجَاءَ ‏ ‏يُهَرْوِلُ ‏ ‏قَالَ سَلْ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏غَرِيمِهِ ‏ ‏وَتَمْرِهِ قَالَ مَا أَنَا بِسَائِلِهِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ سَوْفَ ‏ ‏يُوَفِّيهِ إِذْ أَخْبَرْتَ أَنَّ اللَّهَ سَوْفَ ‏ ‏يُوَفِّيهِ فَرَدَّدَ عَلَيْهِ وَرَدَّدَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ مَا أَنَا بِسَائِلِهِ وَكَانَ لَا يُرَاجَعُ بَعْدَ الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ مَا فَعَلَ ‏ ‏غَرِيمُكَ ‏ ‏وَتَمْرُكَ قَالَ قُلْتُ وَفَّاهُ اللَّهُ وَفَضَلَ لَنَا مِنْ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا فَرَجَعْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَقُلْتُ أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكِ أَنْ تُكَلِّمِي رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي بَيْتِي فَقَالَتْ تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ‏ ‏يُورِدُ ‏ ‏نَبِيَّهُ فِي بَيْتِي ثُمَّ يَخْرُجُ وَلَا أَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي ‏

  46. 46

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَ ‏ ‏مُحَمَّدًا ‏ ‏عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ فَقَالُوا يَا ‏ ‏ابْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏بِمَ فَضَّلَهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ ‏ { ‏وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ ‏ ‏نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ‏} ‏الْآيَةَ وَقَالَ اللَّهُ ‏ ‏لِمُحَمَّدٍ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ { ‏إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ‏} ‏قَالُوا فَمَا فَضْلُهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ‏} ‏الْآيَةَ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏لِمُحَمَّدٍ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ { ‏وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ ‏} ‏فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ‏

  47. 47

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زَمْعَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَنْتَظِرُونَهُ فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُمْ سَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ فَتَسَمَّعَ حَدِيثَهُمْ فَإِذَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ عَجَبًا إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مِنْ خَلْقِهِ ‏ ‏خَلِيلًا ‏ ‏فَإِبْرَاهِيمُ ‏ ‏خَلِيلُهُ ‏ ‏وَقَالَ آخَرُ مَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ ‏ { ‏وَكَلَّمَ اللَّهُ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏تَكْلِيمًا ‏} ‏وَقَالَ آخَرُ ‏ ‏فَعِيسَى ‏ ‏كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ وَقَالَ آخَرُ ‏ ‏وَآدَمُ ‏ ‏اصْطَفَاهُ ‏ ‏اللَّهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَكُمْ وَعَجَبَكُمْ أَنَّ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏خَلِيلُ ‏ ‏اللَّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ ‏ ‏وَمُوسَى ‏ ‏نَجِيُّهُ وَهُوَ كَذَلِكَ ‏ ‏وَعِيسَى ‏ ‏رُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ ‏ ‏وَآدَمُ ‏ ‏اصْطَفَاهُ ‏ ‏اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ كَذَلِكَ أَلَا ‏ ‏وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَهُ ‏ ‏آدَمُ ‏ ‏فَمَنْ دُونَهُ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ بِحَلَقِ الْجَنَّةِ وَلَا فَخْرَ فَيَفْتَحُ اللَّهُ فَيُدْخِلُنِيهَا وَمَعِي فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَكْرَمُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ عَلَى اللَّهِ وَلَا فَخْرَ ‏

  48. 48

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏لَيْثٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَا أَوَّلُهُمْ ‏ ‏خُرُوجًا ‏ ‏وَأَنَا قَائِدُهُمْ إِذَا وَفَدُوا وَأَنَا خَطِيبُهُمْ إِذَا أَنْصَتُوا وَأَنَا مُسْتَشْفِعُكُمْ إِذَا حُبِسُوا وَأَنَا مُبَشِّرُهُمْ إِذَا ‏ ‏أَيِسُوا الْكَرَامَةُ وَالْمَفَاتِيحُ يَوْمَئِذٍ بِيَدِي وَأَنَا أَكْرَمُ وَلَدِ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏عَلَى رَبِّي يَطُوفُ عَلَيَّ أَلْفُ خَادِمٍ كَأَنَّهُمْ بَيْضٌ ‏ ‏مَكْنُونٌ ‏ ‏أَوْ لُؤْلُؤٌ مَنْثُورٌ ‏

  49. 49

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَالِحٍ هُوَ ابْنُ عَطَاءِ بْنِ خَبَّابٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏بَنِي الدُّئِلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ وَلَا فَخْرَ ‏

  50. 50

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُدْعَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَأْخُذُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ ‏ ‏فَأُقَعْقِعُهَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَنَسٌ ‏ ‏كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُحَرِّكُهَا ‏ ‏وَصَفَ لَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏كَذَا وَجَمَعَ ‏ ‏أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَصَابِعَهُ وَحَرَّكَهَا ‏ ‏قَالَ وَقَالَ لَهُ ‏ ‏ثَابِتٌ ‏ ‏مَسِسْتَ يَدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِيَدِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَعْطِنِيهَا أُقَبِّلْهَا ‏

  51. 51

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَائِدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ فِي الْجَنَّةِ ‏

  52. 52

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَزِيدُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ‏ ‏وَأُعْطَى لِوَاءَ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ وَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَتِهَا فَيَقُولُونَ مَنْ هَذَا فَأَقُولُ أَنَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏فَيَفْتَحُونَ لِي فَأَدْخُلُ فَأَجِدُ الْجَبَّارَ مُسْتَقْبِلِي فَأَسْجُدُ لَهُ فَيَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ فَيَقُولُ اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ شَعِيرٍ مِنْ الْإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ فَأَذْهَبُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمْ الْجَنَّةَ فَأَجِدُ الْجَبَّارَ مُسْتَقْبِلِي فَأَسْجُدُ لَهُ فَيَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏وَتَكَلَّمْ يُسْمَعْ مِنْكَ وَقُلْ يُقْبَلْ مِنْكَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ أُمَّتِي أُمَّتِي يَا رَبِّ فَيَقُولُ اذْهَبْ إِلَى أُمَّتِكَ فَمَنْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ ‏ ‏خَرْدَلٍ ‏ ‏مِنْ الْإِيمَانِ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ فَأَذْهَبُ فَمَنْ وَجَدْتُ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَلِكَ أَدْخَلْتُهُمْ الْجَنَّةَ وَفُرِغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ وَأُدْخِلَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أُمَّتِي فِي النَّارِ مَعَ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ أَهْلُ النَّارِ مَا أَغْنَى عَنْكُمْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا فَيَقُولُ الْجَبَّارُ فَبِعِزَّتِي لَأَعْتِقَنَّهُمْ مِنْ النَّارِ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ فَيَخْرُجُونَ مِنْ النَّارِ وَقَدْ ‏ ‏امْتُحِشُوا ‏ ‏فَيُدْخَلُونَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي ‏ ‏غُثَاءِ السَّيْلِ ‏ ‏وَيُكْتَبُ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ فَيُذْهَبُ بِهِمْ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ بَلْ هَؤُلَاءِ عُتَقَاءُ الْجَبَّارِ ‏

  53. 53

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُعَاوِيَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ غَنْمٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏نَزَلَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَشَقَّ بَطْنَهُ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏قَلْبٌ ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏فِيهِ أُذُنَانِ سَمِيعَتَانِ وَعَيْنَانِ بَصِيرَتَانِ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏الْمُقَفِّي ‏ ‏الْحَاشِرُ ‏ ‏خُلُقُكَ قَيِّمٌ وَلِسَانُكَ صَادِقٌ وَنَفْسُكَ مُطْمَئِنَّةٌ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو مُحَمَّد ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏يَعْنِي شَدِيدًا ‏

  54. 54

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُعَاوِيَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَدْرَكَ ‏ ‏بِيَ ‏ ‏الْأَجَلَ ‏ ‏الْمَرْحُومَ وَاخْتَصَرَ ‏ ‏لِيَ اخْتِصَارًا ‏ ‏فَنَحْنُ الْآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنِّي قَائِلٌ قَوْلًا غَيْرَ فَخْرٍ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏خَلِيلُ ‏ ‏اللَّهِ ‏ ‏وَمُوسَى ‏ ‏صَفِيُّ اللَّهِ وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ وَمَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَعَدَنِي فِي أُمَّتِي وَأَجَارَهُمْ مِنْ ثَلَاثٍ لَا يَعُمُّهُمْ ‏ ‏بِسَنَةٍ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏يَسْتَأْصِلُهُمْ ‏ ‏عَدُوٌّ وَلَا يَجْمَعُهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ ‏

  55. 55

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏مَسْلَمَةَ السَّكُونِيَّ ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏غَيْرُ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏سَلَمَةَ السَّكُونِيَّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذْ قَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنْ السَّمَاءِ قَالَ ‏ ‏نَعَمْ أُتِيتُ بِطَعَامٍ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَلْ كَانَ فِيهِ مِنْ ‏ ‏فَضْلٍ ‏ ‏قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا فُعِلَ بِهِ قَالِ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ وَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلًا ثُمَّ تَلْبَثُونَ حَتَّى تَقُولُوا مَتَى مَتَى ثُمَّ تَأْتُونِي ‏ ‏أَفْنَادًا ‏ ‏يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ ‏ ‏مُوتَانٌ ‏ ‏شَدِيدٌ وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ ‏

  56. 56

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْعَلَاءِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أُتِيَ ‏ ‏بِقَصْعَةٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏ثَرِيدٍ ‏ ‏فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ الْقَوْمِ فَتَعَاقَبُوهَا إِلَى الظُّهْرِ مِنْ ‏ ‏غُدْوَةٍ ‏ ‏يَقُومُ قَوْمٌ وَيَجْلِسُ آخَرُونَ فَقَالَ رَجُلٌ ‏ ‏لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ‏ ‏أَمَا كَانَتْ تُمَدُّ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏سَمُرَةُ ‏ ‏مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنْ هَا هُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ ‏

  57. 57

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي لَيْلَةٍ ‏ ‏إِضْحِيَانَ ‏ ‏وَعَلَيْهِ ‏ ‏حُلَّةٌ ‏ ‏حَمْرَاءُ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَإِلَى الْقَمَرِ قَالَ فَلَهُوَ كَانَ أَحْسَنَ فِي عَيْنِي مِنْ الْقَمَرِ ‏

  58. 58

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الزُّهْرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏ابْنُ أَخِي ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمِّهِ ‏ ‏مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏كُرَيْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَفْلَجَ ‏ ‏الثَّنِيَّتَيْنِ ‏ ‏إِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ‏ ‏ثَنَايَاهُ ‏

  59. 59

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مِسْعَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏ ‏مَا رَأَيْتُ أَحَدًا ‏ ‏أَنْجَدَ ‏ ‏وَلَا أَجْوَدَ وَلَا أَشْجَعَ وَلَا ‏ ‏أَضْوَأَ وَأَوْضَأَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏

  60. 60

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ ‏ ‏لِلرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ‏ ‏صِفِي لَنَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ لَوْ رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ الشَّمْسَ طَالِعَةً ‏

  61. 61

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ثَابِتٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَزْهَرَ اللَّوْنِ كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ إِذَا مَشَى ‏ ‏تَكَفَّأَ ‏ ‏وَمَا مَسِسْتُ حَرِيرَةً وَلَا ‏ ‏دِيبَاجَةً ‏ ‏أَلْيَنَ مِنْ كَفِّهِ وَلَا شَمِمْتُ رَائِحَةً قَطُّ أَطْيَبُ مِنْ رَائِحَتِهِ مِسْكَةً وَلَا غَيْرَهَا ‏

  62. 62

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو النُّعْمَانِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ وَلَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا أَوْ هَلَّا صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا وَقَالَ لَا وَاللَّهِ مَا مَسِسْتُ بِيَدِي ‏ ‏دِيبَاجًا ‏ ‏وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَا وَجَدْتُ رِيحًا قَطُّ أَوْ ‏ ‏عَرْفًا ‏ ‏كَانَ أَطْيَبَ مِنْ ‏ ‏عَرْفِ ‏ ‏أَوْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏

  63. 63

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَبِيبِ بْنِ خُدْرَةَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏رَجُلٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏بَنِي حُرَيْشٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ مَعَ أَبِي حِينَ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏فَلَمَّا أَخَذَتْهُ الْحِجَارَةُ ‏ ‏أُرْعِبْتُ ‏ ‏فَضَمَّنِي إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَسَالَ عَلَيَّ مِنْ عَرَقِ إِبْطِهِ مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ ‏

  64. 64

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو نُعَيْمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْبَرَاءِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَأَلَهُ رَجُلٌ قَالَ ‏ ‏أَرَأَيْتَ كَانَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِثْلَ السَّيْفِ قَالَ لَا مِثْلَ الْقَمَرِ ‏

  65. 65

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شَرِيكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُعْرَفُ بِاللَّيْلِ بِرِيحِ الطِّيبِ ‏

  66. 66

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَالِكُ بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَاشِمِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْمُغِيرَةُ بْنُ عَطِيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمْ يَسْلُكْ طَرِيقًا ‏ ‏أَوْ لَا يَسْلُكُ طَرِيقًا ‏ ‏فَيَتْبَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ سَلَكَهُ مِنْ طِيبِ عَرْفِهِ ‏ ‏أَوْ قَالَ مِنْ رِيحِ عَرَقِهِ ‏

  67. 67

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ فَأَهْدَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ ‏ ‏يَهُودِ خَيْبَرَ ‏ ‏شَاةً ‏ ‏مَصْلِيَّةً ‏ ‏فَتَنَاوَلَ مِنْهَا وَتَنَاوَلَ مِنْهَا ‏ ‏بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ ‏ ‏ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَدَهُ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏إِنَّ هَذِهِ تُخْبِرُنِي أَنَّهَا مَسْمُومَةٌ فَمَاتَ ‏ ‏بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ ‏ ‏فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ شَيْءٌ وَإِنْ كُنْتَ مَلِكًا أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْكَ فَقَالَ فِي مَرَضِهِ مَا زِلْتُ مِنْ الْأَكْلَةِ الَّتِي أَكَلْتُ ‏ ‏بِخَيْبَرَ ‏ ‏فَهَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ ‏ ‏أَبْهَرِي ‏

  68. 68

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ كَانَ ‏ ‏جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏يُحَدِّثُ ‏ ‏أَنَّ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ ‏ ‏خَيْبَرَ ‏ ‏سَمَّتْ شَاةً ‏ ‏مَصْلِيَّةً ‏ ‏ثُمَّ أَهْدَتْهَا لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخَذَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْهَا الذِّرَاعَ فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَكَلَ ‏ ‏الرَّهْطُ ‏ ‏مِنْ أَصْحَابِهِ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَدَعَاهَا فَقَالَ لَهَا أَسَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ فَقَالَتْ نَعَمْ وَمَنْ أَخْبَرَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَخْبَرَتْنِي هَذِهِ فِي يَدِيَ الذِّرَاعُ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَمَاذَا أَرَدْتِ إِلَى ذَلِكَ قَالَتْ قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ فَعَفَا عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَمْ يُعَاقِبْهَا وَتُوُفِّيَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَكَلُوا مِنْ الشَّاةِ ‏ ‏وَاحْتَجَمَ ‏ ‏النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى كَاهِلِهِ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَكَلَ مِنْ الشَّاةِ ‏ ‏حَجَمَهُ ‏ ‏أَبُو هِنْدٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏بَنِي بَيَاضَةَ ‏ ‏بِالْقَرْنِ وَالشَّفْرَةِ وَهُوَ مِنْ ‏ ‏بَنِي ثُمَامَةَ ‏ ‏وَهُمْ حَيٌّ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏

  69. 69

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا فَتَحْنَا ‏ ‏خَيْبَرَ ‏ ‏أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ ‏ ‏الْيَهُودِ ‏ ‏فَجُمِعُوا لَهُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ قَالُوا نَعَمْ يَا ‏ ‏أَبَا الْقَاسِمِ ‏ ‏فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ أَبُوكُمْ قَالُوا أَبُونَا فُلَانٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَذَبْتُمْ بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ قَالُوا صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ فَقَالَ لَهُمْ هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ فَقَالُوا نَعَمْ وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَ فِي آبَائِنَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَمَنْ أَهْلُ النَّارِ فَقَالُوا نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اخْسَئُوا ‏ ‏فِيهَا وَاللَّهِ لَا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا ثُمَّ قَالَ لَهُمْ هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا قَالُوا نَعَمْ قَالَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ ‏

  70. 70

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَا سُئِلَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏شَيْئًا قَطُّ فَقَالَ لَا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو مُحَمَّد ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ وَعَدَ ‏

  71. 71

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَمْعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَازِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَيِيًّا لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ ‏

  72. 72

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَجُلٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏زَحَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏حُنَيْنٍ ‏ ‏وَفِي رِجْلِي نَعْلٌ كَثِيفَةٌ فَوَطِئْتُ بِهَا عَلَى رِجْلِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَنَفَحَنِي ‏ ‏نَفْحَةً ‏ ‏بِسَوْطٍ فِي يَدِهِ وَقَالَ ‏ ‏بِسْمِ اللَّهِ أَوْجَعْتَنِي قَالَ فَبِتُّ لِنَفْسِي لَائِمًا أَقُولُ أَوْجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ كَمَا يَعْلَمُ اللَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا رَجُلٌ يَقُولُ أَيْنَ فُلَانٌ قَالَ قُلْتُ هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي كَانَ مِنِّي بِالْأَمْسِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مُتَخَوِّفٌ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّكَ وَطِئْتَ بِنَعْلِكَ عَلَى رِجْلِي بِالْأَمْسِ فَأَوْجَعْتَنِي ‏ ‏فَنَفَحْتُكَ ‏ ‏نَفْحَةً ‏ ‏بِالسَّوْطِ فَهَذِهِ ثَمَانُونَ نَعْجَةً فَخُذْهَا بِهَا ‏

  73. 73

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ ‏ ‏جِبْرِيلَ ‏ ‏قَالَ مَا فِي الْأَرْضِ أَهْلُ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ إِلَّا قَلَّبْتُهُمْ فَمَا وَجَدْتُ أَحَدًا أَشَدَّ إِنْفَاقًا لِهَذَا الْمَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏

  74. 74

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُكْثِرُ الذِّكْرَ وَيُقِلُّ ‏ ‏اللَّغْوَ ‏ ‏وَيُطِيلُ الصَّلَاةَ وَيُقْصِرُ الْخُطْبَةَ وَلَا ‏ ‏يَأْنَفُ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏يَسْتَنْكِفُ ‏ ‏أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ فَيَقْضِيَ لَهُمَا حَاجَتَهُمَا ‏

  75. 75

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏قَالَ قَالَ ‏ ‏الْعَبَّاسُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ‏ ‏لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِينَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُهُمْ قَدْ آذَوْكَ وَآذَاكَ غُبَارُهُمْ فَلَوْ اتَّخَذْتَ ‏ ‏عَرِيشًا ‏ ‏تُكَلِّمُهُمْ مِنْهُ فَقَالَ ‏ ‏لَا أَزَالُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَطَئُونَ ‏ ‏عَقِبِي ‏ ‏وَيُنَازِعُونِي رِدَائِي حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُرِيحُنِي مِنْهُمْ قَالَ فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ ‏

  76. 76

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَوْزَاعِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَحْجُبُكَ فَقَالَ ‏ ‏لَا دَعُوهُمْ يَطَئُونَ ‏ ‏عَقِبِي ‏ ‏وَأَطَأُ ‏ ‏أَعْقَابَهُمْ ‏ ‏حَتَّى يُرِيحَنِي اللَّهُ مِنْهُمْ ‏

  77. 77

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُنَيْسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ حَتَّى ‏ ‏أَهْوَى ‏ ‏نَحْوَ الْمِنْبَرِ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ وَاتَّبَعْنَاهُ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ‏ ‏إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى الْحَوْضِ مِنْ مَقَامِي هَذَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَبْدًا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ قَالَ فَلَمْ يَفْطِنْ لَهَا أَحَدٌ غَيْرُ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ بَلْ ‏ ‏نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ثُمَّ هَبَطَ فَمَا قَامَ عَلَيْهِ حَتَّى السَّاعَةِ ‏

  78. 78

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ إِسْحَقَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَدِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدٍ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مُوَيْهِبَةَ ‏ ‏مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنِّي قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأَهْلِ ‏ ‏الْبَقِيعِ ‏ ‏فَانْطَلِقْ مَعِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ ‏ ‏لِيُهْنِكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ مِمَّا أَصْبَحَ فِيهِ النَّاسُ أَقْبَلَتْ الْفِتَنُ كَقِطْعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يَتْبَعُ آخِرُهَا أَوَّلَهَا الْآخِرَةُ أَشَدُّ مِنْ الْأُولَى ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا ‏ ‏أَبَا مُوَيْهِبَةَ ‏ ‏إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدِ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةُ فَخُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي خُذْ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ قَالَ لَا وَاللَّهِ يَا ‏ ‏أَبَا مُوَيْهِبَةَ ‏ ‏لَقَدْ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لِأَهْلِ ‏ ‏الْبَقِيعِ ‏ ‏ثُمَّ انْصَرَفَ فَبُدِئَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ‏

  79. 79

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا نَزَلَتْ ‏ ‏إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ‏ ‏دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏قَدْ ‏ ‏نُعِيَتْ ‏ ‏إِلَيَّ نَفْسِي فَبَكَتْ فَقَالَ لَا تَبْكِي فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لِحَاقًا بِي فَضَحِكَتْ فَرَآهَا بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْنَ يَا ‏ ‏فَاطِمَةُ ‏ ‏رَأَيْنَاكِ بَكَيْتِ ثُمَّ ضَحِكْتِ قَالَتْ إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ قَدْ ‏ ‏نُعِيَتْ ‏ ‏إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي لَا تَبْكِي فَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لَاحِقٌ بِي فَضَحِكْتُ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ‏ ‏وَجَاءَ أَهْلُ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ ‏

  80. 80

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏رَجَعَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَاتَ يَوْمٍ مِنْ جَنَازَةٍ مِنْ ‏ ‏الْبَقِيعِ ‏ ‏فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا وَأَنَا أَقُولُ وَا رَأْسَاهُ قَالَ بَلْ أَنَا يَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏وَا رَأْسَاهُ قَالَ وَمَا ضَرَّكِ لَوْ مُتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ فَقُلْتُ لَكَأَنِّي بِكَ وَاللَّهِ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ لَرَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي ‏ ‏فَعَرَّسْتَ ‏ ‏فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ قَالَتْ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ بُدِئَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ‏

  81. 81

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُخْتَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي مَرَضِهِ ‏ ‏صُبُّوا عَلَيَّ سَبْعَ قِرَبٍ مِنْ سَبْعِ آبَارٍ شَتَّى حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ فَأَعْهَدَ إِلَيْهِمْ قَالَتْ فَأَقْعَدْنَاهُ فِي ‏ ‏مِخْضَبٍ ‏ ‏لِحَفْصَةَ ‏ ‏فَصَبَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ صَبًّا ‏ ‏أَوْ ‏ ‏شَنَنَّا ‏ ‏عَلَيْهِ ‏ ‏شَنًّا ‏ ‏الشَّكُّ مِنْ قِبَلِ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏فَوَجَدَ رَاحَةً فَخَرَجَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ مِنْ أَصْحَابِ ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏وَدَعَا لَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ ‏ ‏الْأَنْصَارَ ‏ ‏عَيْبَتِي ‏ ‏الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ ‏ ‏وَتَجَاوَزُوا ‏ ‏عَنْ مُسِيئِهِمْ إِلَّا فِي ‏ ‏حَدٍّ ‏ ‏أَلَا إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَدْ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَبَكَى ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَظَنَّ أَنَّهُ ‏ ‏يَعْنِي نَفْسَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى رِسْلِكَ يَا ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ امْرَأً أَفْضَلَ عِنْدِي يَدًا فِي الصُّحْبَةِ مِنْ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏

  82. 82

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏أُوذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِالصَّلَاةِ فِي مَرَضِهِ فَقَالَ مُرُوا ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا ‏ ‏سُرِّيَ ‏ ‏عَنْهُ قَالَ هَلْ أَمَرْتُنَّ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَقُلْتُ إِنَّ ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏رَجُلٌ رَقِيقٌ فَلَوْ أَمَرْتَ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَنْتُنَّ صَوَاحِبُ ‏ ‏يُوسُفَ ‏ ‏مُرُوا ‏ ‏أَبَا بَكْرٍ ‏ ‏يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَرُبَّ قَائِلٍ مُتَمَنٍّ ‏ ‏وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ‏

  83. 83

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِكْرِمَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَوْمَ ‏ ‏الِاثْنَيْنِ فَحُبِسَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتَهُ وَالْغَدَ حَتَّى دُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ وَقَالُوا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ ‏ ‏عُرِجَ ‏ ‏بِرُوحِهِ كَمَا ‏ ‏عُرِجَ ‏ ‏بِرُوحِ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏فَقَامَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ ‏ ‏عُرِجَ ‏ ‏بِرُوحِهِ كَمَا ‏ ‏عُرِجَ ‏ ‏بِرُوحِ ‏ ‏مُوسَى ‏ ‏وَاللَّهِ لَا يَمُوتُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ أَقْوَامٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ فَلَمْ يَزَلْ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏يَتَكَلَّمُ حَتَّى ‏ ‏أَزْبَدَ ‏ ‏شِدْقَاهُ ‏ ‏مِمَّا يُوعِدُ وَيَقُولُ فَقَامَ ‏ ‏الْعَبَّاسُ ‏ ‏فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ مَاتَ وَإِنَّهُ لَبَشَرٌ وَإِنَّهُ ‏ ‏يَأْسُنُ ‏ ‏كَمَا ‏ ‏يَأْسُنُ ‏ ‏الْبَشَرُ أَيْ قَوْمِ فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ فَإِنَّهُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُمِيتَهُ إِمَاتَتَيْنِ أَيُمِيتُ أَحَدَكُمْ إِمَاتَةً وَيُمِيتُهُ إِمَاتَتَيْنِ وَهُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ أَيْ قَوْمِ فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ فَإِنْ يَكُ كَمَا تَقُولُونَ فَلَيْسَ بِعَزِيزٍ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ التُّرَابَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَاللَّهِ مَا مَاتَ حَتَّى تَرَكَ السَّبِيلَ نَهْجًا وَاضِحًا فَأَحَلَّ الْحَلَالَ وَحَرَّمَ الْحَرَامَ وَنَكَحَ وَطَلَّقَ وَحَارَبَ وَسَالَمَ مَا كَانَ رَاعِي غَنَمٍ يَتَّبِعُ بِهَا صَاحِبُهَا رُءُوسَ الْجِبَالِ ‏ ‏يَخْبِطُ ‏ ‏عَلَيْهَا ‏ ‏الْعِضَاهَ ‏ ‏بِمِخْبَطِهِ ‏ ‏وَيَمْدُرُ ‏ ‏حَوْضَهَا بِيَدِهِ ‏ ‏بِأَنْصَبَ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏أَدْأَبَ ‏ ‏مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ فِيكُمْ أَيْ قَوْمِ فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ قَالَ وَجَعَلَتْ ‏ ‏أُمُّ أَيْمَنَ ‏ ‏تَبْكِي فَقِيلَ لَهَا يَا ‏ ‏أُمَّ أَيْمَنَ ‏ ‏تَبْكِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَتْ إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَلَّا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ الدُّنْيَا وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى ‏ ‏خَبَرِ ‏ ‏السَّمَاءِ انْقَطَعَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏خَنَقَتْ ‏ ‏الْعَبْرَةُ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏حِينَ بَلَغَ هَا هُنَا ‏

  84. 84

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعَيْبٌ هُوَ ابْنُ إِسْحَقَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَوْزَاعِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَعِيشُ بْنُ الْوَلِيدِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مَكْحُولٌ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ ‏

  85. 85

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو نُعَيْمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏فِطْرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصَابَهُ بِي فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ ‏

  86. 86

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَا سَمِعْتُ ‏ ‏ابْنَ عُمَرَ ‏ ‏يَذْكُرُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَطُّ إِلَّا بَكَى ‏

  87. 87

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو النُّعْمَانِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏يَا ‏ ‏أَنَسُ ‏ ‏كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏التُّرَابَ ‏ ‏وَقَالَتْ ‏ ‏يَا ‏ ‏أَبَتَاهْ مِنْ رَبِّهِ مَا ‏ ‏أَدْنَاهْ وَا ‏ ‏أَبَتَاهْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ ‏ ‏مَأْوَاهْ وَا ‏ ‏أَبَتَاهْ إِلَى ‏ ‏جِبْرِيلَ ‏ ‏نَنْعَاهْ وَا ‏ ‏أَبَتَاهْ أَجَابَ رَبًّا ‏ ‏دَعَاهْ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏حِينَ حَدَّثَ ‏ ‏ثَابِتٌ ‏ ‏بَكَى ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏ثَابِتٌ ‏ ‏حِينَ حَدَّثَ ‏ ‏أَنَسٌ ‏ ‏بَكَى ‏

  88. 88

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَفَّانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏وَذَكَرَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏شَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلَا ‏ ‏أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَوْتِهِ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏

  89. 89

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عَبْدِ الْجَلِيلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَرِيزٍ الْأَزْدِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ‏ ‏لِلنَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏إِنَّا نَجِدُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَائِمًا عِنْدَ رَبِّكَ وَأَنْتَ مُحْمَارَّةٌ ‏ ‏وَجْنَتَاكَ ‏ ‏مُسْتَحْيٍ مِنْ رَبِّكَ مِمَّا أَحْدَثَتْ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ ‏

  90. 90

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَيْحٍ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏أَبِي الْأَسْوَدِ الْقُرَشِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قُرَّةَ ‏ ‏مَوْلَى ‏ ‏أَبِي جَهْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ لَمَّا أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَيَخْرُجُنَّ مِنْهَا أَفْوَاجًا كَمَا دَخَلُوهُ أَفْوَاجًا ‏

  91. 91

    ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ الْمِصْرِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ أَبِي أَيُّوبَ الْخُزَاعِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ الْمَكِّيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَهْتَمِ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏مَعَ الْعَامَّةِ فَلَمْ يُفْجَأْ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَتَكَلَّمُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ غَنِيًّا عَنْ طَاعَتِهِمْ آمِنًا لِمَعْصِيَتِهِمْ وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ فِي الْمَنَازِلِ وَالرَّأْيِ مُخْتَلِفُونَ ‏ ‏فَالْعَرَبُ ‏ ‏بِشَرِّ تِلْكَ الْمَنَازِلِ ‏ ‏أَهْلُ الْحَجَرِ ‏ ‏وَأَهْلُ الْوَبَرِ ‏ ‏وَأَهْلُ الدَّبَرِ ‏ ‏يُحْتَازُ دُونَهُمْ طَيِّبَاتُ الدُّنْيَا وَرَخَاءُ عَيْشِهَا لَا يَسْأَلُونَ اللَّهَ جَمَاعَةً وَلَا يَتْلُونَ لَهُ كِتَابًا مَيِّتُهُمْ فِي النَّارِ وَحَيُّهُمْ أَعْمَى نَجِسٌ مَعَ مَا لَا ‏ ‏يُحْصَى مِنْ الْمَرْغُوبِ عَنْهُ وَالْمَزْهُودِ فِيهِ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَنْشُرَ عَلَيْهِمْ رَحْمَتَهُ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ‏ { ‏عَزِيزٌ عَلَيْهِ ‏ ‏مَا عَنِتُّمْ ‏ ‏حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ‏} ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ فَلَمْ يَمْنَعْهُمْ ذَلِكَ أَنْ جَرَحُوهُ فِي جِسْمِهِ وَلَقَّبُوهُ فِي اسْمِهِ وَمَعَهُ كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ نَاطِقٌ لَا يُقَدَّمُ إِلَّا بِأَمْرِهِ وَلَا يُرْحَلُ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَلَمَّا أُمِرَ ‏ ‏بِالْعَزْمَةِ ‏ ‏وَحُمِلَ عَلَى الْجِهَادِ انْبَسَطَ لِأَمْرِ اللَّهِ ‏ ‏لَوْثُهُ ‏ ‏فَأَفْلَجَ ‏ ‏اللَّهُ حُجَّتَهُ ‏ ‏وَأَجَازَ ‏ ‏كَلِمَتَهُ وَأَظْهَرَ دَعْوَتَهُ وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَسَلَكَ سُنَّتَهُ وَأَخَذَ سَبِيلَهُ ‏ ‏وَارْتَدَّتْ ‏ ‏الْعَرَبُ ‏ ‏أَوْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ ‏ ‏فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِلَّا الَّذِي كَانَ قَابِلًا انْتَزَعَ السُّيُوفَ مِنْ ‏ ‏أَغْمَادِهَا ‏ ‏وَأَوْقَدَ النِّيرَانَ فِي ‏ ‏شُعُلِهَا ثُمَّ ‏ ‏رَكِبَ ‏ ‏بِأَهْلِ الْحَقِّ أَهْلَ الْبَاطِلِ فَلَمْ ‏ ‏يَبْرَحْ ‏ ‏يُقَطِّعُ ‏ ‏أَوْصَالَهُمْ ‏ ‏وَيَسْقِي الْأَرْضَ دِمَاءَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ فِي الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ وَقَرَّرَهُمْ بِالَّذِي نَفَرُوا عَنْهُ وَقَدْ كَانَ أَصَابَ مِنْ مَالِ اللَّهِ ‏ ‏بَكْرًا ‏ ‏يَرْتَوِي عَلَيْهِ وَحَبَشِيَّةً أَرْضَعَتْ وَلَدًا لَهُ فَرَأَى ذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهِ غُصَّةً فِي حَلْقِهِ فَأَدَّى ذَلِكَ إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا عَلَى مِنْهَاجِ صَاحِبِهِ ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ‏ ‏فَمَصَّرَ ‏ ‏الْأَمْصَارَ ‏ ‏وَخَلَطَ الشِّدَّةَ بِاللِّينِ ‏ ‏وَحَسَرَ ‏ ‏عَنْ ذِرَاعَيْهِ ‏ ‏وَشَمَّرَ ‏ ‏عَنْ سَاقَيْهِ وَأَعَدَّ لِلْأُمُورِ أَقْرَانَهَا وَلِلْحَرْبِ آلَتَهَا فَلَمَّا أَصَابَهُ ‏ ‏قَيْنُ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ‏ ‏أَمَرَ ‏ ‏ابْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏يَسْأَلُ النَّاسَ هَلْ يُثْبِتُونَ قَاتِلَهُ فَلَمَّا قِيلَ ‏ ‏قَيْنُ ‏ ‏الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ‏ ‏اسْتَهَلَّ ‏ ‏يَحْمَدُ رَبَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ أَصَابَهُ ذُو حَقٍّ فِي ‏ ‏الْفَيْءِ ‏ ‏فَيَحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ إِنَّمَا اسْتَحَلَّ دَمَهُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ حَقِّهِ وَقَدْ كَانَ أَصَابَ مِنْ مَالِ اللَّهِ ‏ ‏بِضْعَةً ‏ ‏وَثَمَانِينَ أَلْفًا فَكَسَرَ لَهَا ‏ ‏رِبَاعَهُ ‏ ‏وَكَرِهَ بِهَا كَفَالَةَ أَوْلَادِهِ فَأَدَّاهَا إِلَى الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ وَفَارَقَ الدُّنْيَا تَقِيًّا نَقِيًّا عَلَى مِنْهَاجِ صَاحِبَيْهِ ثُمَّ إِنَّكَ يَا ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏بُنَيُّ الدُّنْيَا ‏ ‏وَلَّدَتْكَ مُلُوكُهَا ‏ ‏وَأَلْقَمَتْكَ ثَدْيَيْهَا ‏ ‏وَنَبَتَّ فِيهَا تَلْتَمِسُهَا مَظَانَّهَا فَلَمَّا وُلِّيتَهَا أَلْقَيْتَهَا حَيْثُ أَلْقَاهَا اللَّهُ هَجَرْتَهَا وَجَفَوْتَهَا وَقَذِرْتَهَا إِلَّا مَا تَزَوَّدْتَ مِنْهَا فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ‏ ‏جَلَا ‏ ‏بِكَ ‏ ‏حَوْبَتَنَا ‏ ‏وَكَشَفَ بِكَ كُرْبَتَنَا فَامْضِ وَلَا تَلْتَفِتْ فَإِنَّهُ لَا يَعِزُّ عَلَى الْحَقِّ شَيْءٌ وَلَا يَذِلُّ عَلَى الْبَاطِلِ شَيْءٌ أَقُولُ قَوْلِي وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو أَيُّوبَ ‏ ‏فَكَانَ ‏ ‏عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏يَقُولُ فِي الشَّيْءِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لِيَ ‏ ‏ابْنُ الْأَهْتَمِ ‏ ‏امْضِ وَلَا تَلْتَفِتْ ‏

  92. 92

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو النُّعْمَانِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الْجَوْزَاءِ أَوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قُحِطَ ‏ ‏أَهْلُ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏قَحْطًا ‏ ‏شَدِيدًا فَشَكَوْا إِلَى ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏فَقَالَتْ انْظُرُوا قَبْرَ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَاجْعَلُوا مِنْهُ ‏ ‏كِوًى ‏ ‏إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ سَقْفٌ قَالَ فَفَعَلُوا فَمُطِرْنَا مَطَرًا حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ وَسَمِنَتْ الْإِبِلُ حَتَّى ‏ ‏تَفَتَّقَتْ ‏ ‏مِنْ الشَّحْمِ فَسُمِّيَ عَامَ ‏ ‏الْفَتْقِ ‏

  93. 93

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا كَانَ أَيَّامُ ‏ ‏الْحَرَّةِ ‏ ‏لَمْ يُؤَذَّنْ فِي ‏ ‏مَسْجِدِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثَلَاثًا وَلَمْ يُقَمْ وَلَمْ ‏ ‏يَبْرَحْ ‏ ‏سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ‏ ‏مِنْ الْمَسْجِدِ وَكَانَ لَا يَعْرِفُ وَقْتَ الصَّلَاةِ إِلَّا ‏ ‏بِهَمْهَمَةٍ ‏ ‏يَسْمَعُهَا مِنْ قَبْرِ النَّبِيِّ ‏ ‏فَذَكَرَ مَعْنَاهُ ‏

  94. 94

    ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏خَالِدٌ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏كَعْبًا ‏ ‏دَخَلَ عَلَى ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏فَذَكَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏كَعْبٌ ‏ ‏مَا مِنْ يَوْمٍ يَطْلُعُ إِلَّا نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى ‏ ‏يَحُفُّوا ‏ ‏بِقَبْرِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَضْرِبُونَ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا ‏ ‏عَرَجُوا ‏ ‏وَهَبَطَ مِثْلُهُمْ فَصَنَعُوا مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى إِذَا انْشَقَّتْ عَنْهُ الْأَرْضُ خَرَجَ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ يَزِفُّونَهُ ‏

  95. 95

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ وَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ‏ ‏وَوَجِلَتْ ‏ ‏مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَأَوْصِنَا فَقَالَ ‏ ‏أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسَنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا ‏ ‏بِالنَّوَاجِذِ ‏ ‏وَإِيَّاكُمْ وَالْمُحْدَثَاتِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏أَبُو عَاصِمٍ ‏ ‏مَرَّةً ‏ ‏وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ‏

  96. 96

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو الْمُغِيرَةِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَوْزَاعِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ مَنْ مَضَى مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ ‏ ‏الِاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ وَالْعِلْمُ ‏ ‏يُقْبَضُ ‏ ‏قَبْضًا سَرِيعًا فَنَعْشُ الْعِلْمِ ثَبَاتُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَفِي ذَهَابِ الْعِلْمِ ذَهَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ ‏

  97. 97

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو الْمُغِيرَةِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَوْزَاعِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَلَغَنِي ‏ ‏أَنَّ أَوَّلَ الدِّينِ تَرْكًا السُّنَّةُ يَذْهَبُ الدِّينُ سُنَّةً سُنَّةً كَمَا يَذْهَبُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً ‏

  98. 98

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو الْمُغِيرَةِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَوْزَاعِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَسَّانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَا ابْتَدَعَ قَوْمٌ بِدْعَةً فِي دِينِهِمْ إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْ سُنَّتِهِمْ مِثْلَهَا ثُمَّ لَا يُعِيدُهَا إِلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ‏

  99. 99

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وُهَيْبٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَا ابْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً إِلَّا ‏ ‏اسْتَحَلَّ ‏ ‏السَّيْفَ ‏

  100. 100

    ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أَهْلُ الضَّلَالَةِ وَلَا ‏ ‏أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا النَّارَ فَجَرِّبْهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ ‏ ‏يَنْتَحِلُ ‏ ‏قَوْلًا ‏ ‏أَوْ قَالَ حَدِيثًا ‏ ‏فَيَتَنَاهَى ‏ ‏بِهِ الْأَمْرُ ‏ ‏دُونَ السَّيْفِ ‏ ‏وَإِنَّ النِّفَاقَ كَانَ ‏ ‏ضُرُوبًا ‏ ‏ثُمَّ تَلَا ‏ { ‏وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ ‏} { ‏وَمِنْهُمْ مَنْ ‏ ‏يَلْمِزُكَ ‏ ‏فِي الصَّدَقَاتِ ‏} { ‏وَمِنْهُمْ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ‏} ‏فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ وَإِنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ وَلَا ‏ ‏أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا النَّارَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏عِنْدَ ذَا الْحَدِيثِ ‏ ‏أَوْ عِنْدَ الْأَوَّلِ ‏ ‏وَكَانَ وَاللَّهِ مِنْ الْفُقَهَاءِ ذَوِي ‏ ‏الْأَلْبَابِ ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏أَبَا قِلَابَةَ ‏

Next → — showing 1100 of 3,367

Open Hadith Data (github.com/mhashim6/Open-Hadith-Data), made available under the Open Database License; contents under the Database Contents License. Licence: ODbL 1.0 (database) / DbCL 1.0 (contents). Source.